والد فتاة عمرها 9 سنوات محتجزة لدى حماس يناشد إطلاق سراحها (زاوية)

4 دقائق للقراءة

كان عيد الطفلة إميلي هاند التاسع الجمعة. لكنها أمضت عيد ميلادها محتجزة لدى حركة حماس، بحسب ما يقول والدها توماس مطالبا بالإفراج عنها فورا.

وإميلي واحدة من عشرات الرهائن الذين خطفتهم حماس خلال هجومها في السابع من تشرين الأول/أكتوبر على إسرائيل.

وقال والدها الإيرلندي المولد لوكالة فرانس برس في لندن الأحد "لم تكن تعرف حتى أنه كان عيد ميلادها. إنها لا تعرف اليوم ولا التاريخ".

كان توماس هاند البالغ من العمر 63 عاما يعتقد أن ابنته ماتت. 

وقال على هامش احتجاج من أجل إطلاق سراح أكثر من 200 شخص تحتجزهم الحركة الإسلامية الفلسطينية "في وقت لاحق، تبين أن هناك شاهدا (..) رأى الإرهابيين يقتادونها بعيدا إلى شاحنة صغيرة متجهة إلى غزة" بعد الهجوم على كيبوتس بيئيري.

وانتقل هاند للعيش في إسرائيل وهو في الثانية والثلاثين من العمر. ويقول إن الحياة في بيئيري كانت مثالية.

وأضاف "كان بمثابة الجنة على الأرض (..) الى أن انهار كل شيء" في ذلك "اليوم المرعب".

وسجّل كيبوتس بيئيري الزراعي الواقع على مسافة أقل من خمسة كيلومترات من الحدود مع قطاع غزة، وقضى فيه 85 شخصا فيما هناك 30 مفقودا أو رهينة أخذوا منه.

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس عقب هجوم غير مسبوق شنّته الحركة الفلسطينية على جنوب إسرائيل أدّى إلى مقتل نحو 1200 شخص غالبيّتهم مدنيّون قضوا بمعظمهم في اليوم الأوّل للهجوم، وفق السلطات الإسرائيليّة.

وتوعّدت الدولة العبريّة بـ"القضاء" على حماس وتشنّ منذ ذلك الحين حملة قصف جوّي ومدفعي كثيف على قطاع غزة حيث بدأت عمليّات برّية منذ 27 تشرين الأول/أكتوبر. وتسبّب القصف بمقتل 13 ألف شخص غالبيّتهم مدنيّون، وفق أرقام أدلت بها حكومة حماس مساء الأحد. وبين القتلى أكثر من 5500 طفل.

وبحسب هاند الذي يعيش حاليا في فندق مع بقية سكان بيئيري "ليست لدينا أي فكرة عن المستقبل"، مؤكدا أنه لا يعرف إن كان سيعود إلى بيئيري مع بقية السكان، وإن كان الوضع "سيكون آمنًا بدرجة كافية".

 وتابع "من الواضح أنه إذا كانت حماس لا تزال هناك، فلن نعود أبدا".

- "مرهق ومحطّم" -

وتحدث هاند على المنصة الأحد عن "ذبح عائلات" و"جثث في كل مكان"، مشيرا الى أن الجنود الإسرائيليين الذين جاؤوا لإجلاء السكان طلبوا منهم عدم "النظر" الى خارج السيارات حتى لا يروا ما الذي حدث.

وبحسب هاند الذي بدا هزيلا، فإنه فقد 12 كيلوغراماً من وزنه منذ اختفاء ابنته، مضيفاً أنه كان "مرهقاً ومحطماً". وأكّد أن  "هناك فجوة كبيرة في قلوبنا لن يتم ملؤها حتى نعود إلى المنزل مرة أخرى".

ويشعر أقارب الرهائن الإسرائيليين بالقلق على صحة أقربائهم المحتجزين. 

وقال هاند "لا نعلم (..) إن كانوا لا يزالون على قيد الحياة"، موضحا أن تركيزه الوحيد ينصب على "مواصلة المضي قدما لحين استعادتها" (ابنته).

والتقى الأب رئيس الوزراء الأيرلندي ليو فارادكار كجزء من حملة ضغط على الحكومات.

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أمضت إميلي الليلة في منزل أحد الأصدقاء، وفق ما يشير الأب، وهو أرمل توفيت زوجته بسبب السرطان عندما كانت إميلي تبلغ من العمر عامين ونصف.

وخرجت تظاهرات في يوم عيد ميلاد إميلي التاسع، خصوصا في لندن، بينما عرض وجهها على لوحة مضيئة في تايمز سكوير في نيويورك.

على المنصة في لندن، قال والدها بألم "إنها تبلغ من العمر تسع سنوات فقط، ومكانها معنا في المنزل، في غرفتها الخاصة، في سريرها" أمام المئات الذين رددوا "أعيدوهم إلى منازلهم".

وأضاف "ساعدوني في إرجاعها إلى البيت"، متابعا "صراحة، لا أعرف كم من الوقت يمكنني العيش بدونها"، مضيفا "نحن جميعا نعيش في كابوس".

سب/بور/رض

Agence France-Presse ©