دأب الفرنسي سيباستيان أوجييه منذ عامين، مباشرة بعد تتويجه باللقب العالمي الثامن في 2021، على المشاركة الجزئية مع تويوتا في بطولة العالم للراليات، وذلك في خطوة تُشكّل "توازناً يناسبني تماماً" وفق ما أفاد في مقابلة مع وكالة فرانس برس.
سؤال: ستشارك مجدداً العام المقبل ببرنامج مخفف في بطولة العالم للراليات بحسب ما أعلن فريق تويوتا الإثنين. هل كنت تعلم مسبقاً ما ينتظرك؟
جواب: "البرنامج مشابه تماماً لما كان عليه الأمر هذا العام (شارك في 8 جولات من أصل 13 وفاز في ثلاث). في ما يتعلق بالراليات التي سنشارك فيها، فهذا ليس بالشيء الذي اعتاد الفريق على الكشف عنه مسبقاً، لكن بطبيعة الحال سنبدأ الموسم من مونتي كارلو وهذه ليست بالمفاجأة لأني هناك أتسابق على أرضي".
س: وعلى المدى الطويل، هل سيستمر عملك الجزئي مع تويوتا؟
ج: "لا توجد حقاً خطة على المدى الطويل، نحن نتعامل مع كل موسم على حدة. وحتى الآن، أنا سعيد جداً بهذا الوضع. إنه التوازن الذي يناسبني تماماً. أحب أن أكون قادراً على الاستمرار في القيادة على أعلى مستوى مع فريق ناجح. بالتالي، طالما أن كل شيء يسير على ما يرام، فسيكون من الجيد الاستمرار. ربما سيتوقف ذلك في يوم ما. لكن طالما أن بإمكاني الاستمرار على هذا المستوى من الأداء، فيجب الاستفادة من ذلك".
س: ما زال أداؤك بشكل خاص مثيراً للاعجاب إذ حقّقت ثلاثة انتصارات في ثماني مشاركات هذا العام. ألا يجعلك هذا الأمر ترغب في العودة بدوام كامل؟
ج: كلا، لأن أهدافي واضحة وأولويتي هي في مكان آخر غير السعي لإحراز بطولات العالم، وإلا لبقيت هنا (في البطولة) بدوام كامل.
س: ما هي هذه الأولوية؟
ج: "عائلتي وقضاء الوقت في المنزل. لا أنسى من أين أتيت. لقد استمتعت كثيراً طوال هذه الأعوام، لكني أريد اليوم الاستمتاع بأشياء أخرى. هذه بطولات (الشؤون العائلية) متطلبة جداً".
س: لم تراودك فكرة العودة بدوام كامل منذ أن قررت المشاركة الجزئية؟
ج: "كلا، لأني أقدر حقاً هذه الأوقات مع عائلتي وابني. لكني قلت لنفسي مراراً إن الفرصة ما زالت قائمة أمامي رغم ذلك من أجل خوض بعض السباقات.. كنت سأواجه صعوبة في التوقف التام عن المشاركة. كان يتوجب علي البحث عن تحدٍ آخر، عن حافز آخر. إن قضاء وقت ممتع مع عائلتي وابني أمر جميل، لكن ليس على أساس يومي، كلا".
س: الى جانب الراليات، هل تعتقد أنك ستنافس يوماً ما في رالي دكار مثل العديد من السائقين الذين اعتزلوا بطولة العالم للراليات +دبليو آر سي+؟
ج: "صحيح أن دكار كان في كثير من الأحيان الملعب المفضل لمعتزلي المشاركة في بطولة العالم للراليات، لكن في الوقت الحالي، لا يجذبني الأمر كثيراً لأسباب مختلفة، أهمها بالتأكيد أنه طويل جداً. أجد صعوبة في تخيل رحيلي عن المنزل لمدة ثلاثة أسابيع. الوجهة الحالية (السعودية) لا تعجبني كثيراً لأسباب عدة... ومن ثم القيادة على مسارات غير مألوفة كثيراً وبسرعات عالية جداً أحياناً، هذا يعطيني الانطباع بأن المخاطرة ربما تكون كبيرة جداً في نهاية المطاف... لكن ربما أغير رأيي في يوم ما".
س: رغم أنه في الثالثة والعشرين من عمره فقط، قرر بطل العالم في الموسمين الأخيرين كالي روفانبيرا السير على خطاك والمشاركة في بضع الجولات فقط العام المقبل بهدف "إعادة شحن بطارياته". هل أصبحت الأمور على سائق الراليات أصعب اليوم مما كانت عليه قبل 15 عاماً حين بدأت المشاركة في بطولة العالم للراليات؟
ج: "اليوم، حتى لو كان هناك عدد أقل من السباقات (13 في 2024 مقارنة بـ 16 في 2004)، فإن السباقات أصبحت أكثر تطلباً الى حد ما. كل شيء يميل دائماً الى أن يصبح احترافياً والوصول الى أبعد الحدود الممكنة. على سبيل المثال، خلال أسبوع السباق في هذه الأيام، هناك الكثير من العمل الذي يتم إنجازه من خلال الفيديو. وبالإضافة الى قضاء الكثير من الوقت في السيارة، فعند العودة الى الفندق نقضي وقتاً أطول من السابق من أجل الاستعداد لبقية عطلة نهاية الأسبوع... بالتالي، أصبح الأمر أكثر تطلباً من السابق على الصعيدين الذهني والبدني لكن ذلك لا يعني أنه السبب الرئيسي خلف قرار كالي (روفانبيرا)".
هدي/ا ح/جأش
Agence France-Presse ©