أذربيجان توقف صحافيَّين يحقّقان بفساد الطبقة السياسية

3 دقائق للقراءة

أوقفت أذربيجان صحافيين كانا يحقّقان بفساد الطبقة السياسية في البلد الواقع في منطقة القوقاز، حسبما أعلن محامياهما الثلاثاء، مندّدَين بقمع اثنين من منتقدي السلطة.

ويحكم الرئيس إلهام علييف أذربيجان، الدولة الغنية بالنفط والواقعة على شواطئ بحر قزوين، بعدما خلف والده حيدر علييف في العام 2003. 

وقال المحامي إلتشين صادقوف لوكالة فرانس برس إنّ "الشرطة أوقفت سيفينج فاغيغيزي، رئيسة تحرير أبزاس ميديا، الثلاثاء، بعد عودتها من أوروبا إلى باكو وقامت بتفتيش منزلها". 

كما أوقفت السلطات مدير هذا الموقع الإعلامي أولفي حسنلي الإثنين و"وجّهت إليه تهمة الاتجار بالعملات الأجنبية"، بحسب محاميته زبيدة صادقوفا. 

وأكدت صادقوفا أنّ حسنلي "ينفي الاتّهامات الموجّهة ضدّه ويندّد بها على اعتبار أنّ لا أساس لها من الصحة"، موضحة أنّ موكلها "يواجه خطر السجن لمدة تصل إلى 12 عاماً". 

وأشار المحاميان مساء الثلاثاء إلى أن محكمة في باكو أمرت باحتجاز الصحافيين لمدة أربعة أشهر في انتظار محاكمتهما.

من جانبه، أكد موقع أبزاس ميديا، أنّ حسنلي "تعرّض لمعاملة غير إنسانية" خلال احتجازه.

وأعربت منظمة العفو الدولية غير الحكومية في بيان عن "قلقها إزاء تقارير تتحدث عن تعرضه للضرب أو لأنواع أخرى من سوء المعاملة". 

وقالت الباحثة في منظمة العفو الدولية في شؤون جنوب القوقاز ناتاليا نوزادزي، إن هذا التوقيف جزء من حملة تشنّها السلطات بهدف "وقف الانتقادات" وقمع أيّ معارضة. 

وأكّدت أنّ حسنلي "كشف بشجاعة اتهامات متعلقة بالفساد على مستوى عال في أذربيجان" وواجه في الماضي "مضايقات متكرّرة من الحكومة". 

وفي تموز/يوليو، أوقف الاقتصادي والناشط الأذربيجاني غوباد إبادوغلو في أذربيجان بتهم ارتكاب جرائم مالية، وقد نفى التّهم مؤكّداً أنها ملفقة. 

وأعلن أن ملاحقته قضائياً تشكل انتقاماً لكشفه فساد النخب في هذا البلد. 

وأكدت منظمة العفو الدولية أنّ إبادوغلو يعاني من مشاكل صحية خطيرة وحياته معرضة للخطر "بسبب ظروف سيئة في السجن وحرمانه من العلاج الطبي المناسب".

إغ/س ح/بم

Agence France-Presse ©