دول ايغاد "متفائلة" للمباحثات الجديدة بين اثيوبيا ومتمردي اورومو

3 دقائق للقراءة

أعلنت الهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا (إيغاد) الأربعاء انها "متفائلة" بشأن محادثات جديدة بين الحكومة الإثيوبية وجيش تحرير أورومو، غداة فشل المحادثات لإنهاء خمس سنوات من التمرد في أوروميا، اكبر ولاية إقليمية وأكثرها اكتظاظا في إثيوبيا.

ويقاتل جيش تحرير أورومو الذي تصنفه أديس أبابا بأنها "منظمة إرهابية"، السلطات الإثيوبية منذ انفصالها عن جبهة تحرير أورومو التاريخية في 2018، عندما نبذت الأخيرة الكفاح المسلح في ذلك العام مع وصول رئيس الوزراء الحالي أبيي أحمد الى سدة الحكم.

وأعلنت الحكومة الإثيوبية وجيش تحرير اورومو بشكل منفصل مساء الثلاثاء انتهاء جولة ثانية من المفاوضات في تنزانيا دون اتفاق، وتبادلا مسؤولية فشل المحادثات التي تتوسط فيها إيغاد إلى جانب الولايات المتحدة والنروج.

وتتكون إيغاد من كينيا وجيبوتي وإثيوبيا وجنوب السودان.

ودعا الأمين التنفيذي للمنظمة ورقنه جيبيهو الطرفين في بيان إلى "الحفاظ على التزامهما بعملية السلام بما يخدم مصلحة الشعب الإثيوبي".

وقالت ايغاد "في أي عملية تفاوض هناك فترات حتمية من التحديات والتعقيد" لكن "ورقنه متفائل بأن الجانبين سيطلقان جولة جديدة من المباحثات لحل القضايا العالقة".

وانتهت جولة اولى من المحادثات في جزيرة زنجبار التنزانية مطلع ايار/مايو  مع استمرار الخلافات. وبدأت الجولة الثانية في دار السلام بحضور زعيمها جال مارو، بحسب جيش تحرير اورومو.

ويصف مراقبون جيش تحرير اورومو بأنه "امتياز" تلتحق به مجموعات مستقلة نسبيا ـ لبعضها دوافع خبيثة ـ وليس حركة منظمة تحت قيادة مركزية.

وقدر عديدها ببضعة آلاف من الرجال في عام 2018، وارتفع عددها بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، حتى لو اعتبر المراقبون أنها غير منظمة ومسلحة بشكل كافٍ لتشكل  تهديدا حقيقيا للسلطة الفدرالية الإثيوبية.

وتمتد منطقة شعب اورومو من الوسط إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب على نحو ثلث أراضي إثيوبيا ويعيش فيها ثلث سكان ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان البالغ 120 مليون نسمة.

وتشهد اعمال عنف مختلفة مما يجعل الوضع ضبابيا إلى حد بعيد، مع صراعات سياسية داخلية ونزاعات حول الاراضي وعداوات بين المجتمعات المحلية، يضاف الى ذلك انتشار أعمال اللصوصية المسلحة مؤخرا.

في السنوات الأخيرة كانت أوروميا مسرحا لمذابح عرقية، لم يتم كشف هوية مرتكبيها بوضوح، خاصة في منطقة الولغاس النائية في أقصى الغرب حيث تستهدف بشكل رئيسي الأمهرة، وهم يشكلون ثاني أكبر عدد من السكان في إثيوبيا ولكن هم أقلية صغيرة في أوروميا.

نب/ليل/غد

Agence France-Presse ©