1907

الإصابات

36

الوفيات

1348

المتعافون

الرياضة في زمن الأمراض

هيدا رأيي - بقلم داني حرب

02 : 00

حتى لو كان البعض يعمّر كثيراً، فهذا لا يعني أنه وصل إلى الأرقام العالية (فوق الثمانين) من دون الإستعانة بالرياضة، وتحديداً في منافسة رياضيّة واحدة على الأقلّ. فالرّياضة بشكلها العام تعزّز مناعتنا، ومزاجنا، وتقلّل من مخاطر القلب والأوعية الدمويّة وخطر الإصابة بأنواع معيّنة من السرطانات، وتحمينا من مرض "ألزهايمر"، وتحسّن فرص البقاء لسنوات أطول على قيد الحياة.

ومع ذلك، لا يمكننا إغفال أنّ الرّياضة هي مسؤولة أيضاً عن وفاة أشخاص بطريقة مفاجئة بين البالغين والشباب والأطفال، إذ إنها تسبّب أحياناً عدم إنتظام ضربات القلب وإرتفاع ضغط الدم وغيرها من العوارض المقلقة. إذاً هل الحذر هو المطلوب أم السلامة؟

ينصح الأطباء قبل مزاولة أو إستئناف أيّ نشاط رياضي بإجراء فحوصات طبّية شاملة، وهذا يتوجّه تحديداً نحو الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و58 سنة.

نعم، أصبح هناك قواعد ذهبيّة يجب الإستعانة بها قبل الإنطلاق بأيّ نشاط رياضي في زمن فيروس "كوفيد-19" بعدما اضطرّ سكّان الكرة الأرضيّة الإلتزام بقواعد جديدة لممارسة الرّياضة لمدة 20 دقيقة كحد أدنى لدى أيّة فئة عمريّة.

في زمن "كورونا"، وتحديداً منذ شهر آذار الماضي، صار هناك توصيات متكرّرة من القيّمين على صحّة النّاس بشأن الحاجة لمزاولة الرياضة بطريقة مختلفة، مع الإلتزام بالبُعد الإجتماعي لبقاء الوطن سالماً والحدّ من إنتشار هذا الوباء.

في لبنان كثيرون إلتزموا، فيما آخرون لم يأبهوا للتوصيات الطبّيّة والأمنيّة، تارة بحجّة أنّهم يعرفون أكثر من الذين يحذّرونهم ويرشدونهم، وطوراً بحجّة أنّ إغلاق البلد هو قرار سياسي بإمتياز، كما انّ الحياة بيد اللّه، وبعبارة ثانية لا حاجة لاستعمال العقل والمنطق.

في ظلّ هذه الظروف القاهرة، ولأنّ سلوك البعض غير ناضج، يجب أن نتذكّر أنّ جميعنا مرضى حتّى يثبت العكس، ولا بدّ من الإلتزام بالقواعد المعروفة لتقييم تصرّفنا الرّياضي.

من المؤكّد أن ليس من السّهل في مجتمعنا إجراء فحص شامل لمعرفة إذا كان بإمكان أيّ منّا العودة إلى السّاحة الرّياضيّة أقوى من ذي قبل، أو في نفس المستوى، خاصّة بعدما زادت حالة القلق لدى الكثير من الرياضيين المحترفين والجدد بعدما زاد وزنهم عن المعهود، وباتوا يتنفّسون بطريقة غير منتظمة بسبب قلّة التمرين وبطء الحركة التي اعتادوا عليها في السابق.

إنطلاقاً من كلّ ما ذُكر، أضعُ علامات إستفهام كثيرة حول أهمّيّة مواصلة الرياضة في زمن "كوفيد-19"؟

نعم، مارسوا الرّياضة، ولكن بوعي وحذر، لأنّه ليس من السّهل معرفة ما إذا كنت حاملاً للفيروس المتحوّل في غياب الفحص الروتيني المفروض، وبالنظر إلى فترة الحضانة للمرضى في بعض الأحيان.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.