دعا السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة الأربعاء إلى استغلال الهدنة الإنسانية المنصوص عليها في الاتفاق بين إسرائيل وحركة حماس للحيلولة دون "استئناف العدوان" على غزة و"وضع حد نهائي" للحرب.
وينص الاتفاق على "هدنة إنسانية" في غزة مقابل الإفراج عن محتجزين إسرائيليين في القطاع منذ الهجوم ضد اسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وكذلك الإفراج عن أسرى فلسطينيين.
وقال السفير الفلسطيني رياض منصور خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي إن "مئات الأطفال الفلسطينيين لن يُقتلوا بفضل هذه الهدنة. ونحن مدينون لهم ولجميع المدنيين في قطاع غزة بوضع حد نهائي لهذا الهجوم الإجرامي على الشعب الفلسطيني".
وشكر منصور قطر ومصر، ودعا كل من ساهم في هذا الاتفاق "لضمان طريق للمضي قدما يحول دون استئناف هذا العدوان".
وتابع "لا يمكن أن تكون هذه مجرد وقفة قبل استئناف المذبحة"، منددا في الوقت نفسه بـ"الاحتلال الإسرائيلي والتمييز العنصري" ضد الفلسطينيين الذي وصفه بـ"الفصل العنصري".
وأضاف السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة "في غضون أيام قليلة، ستتمكن العائلات من الاحتضان والحداد والبدء في تضميد الجراح التي يمكن علاجها، من بينها العائلات التي سيتم لم شملها مع أحبائها الذين كانوا محتجزين".
وكرر أنه "لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع"، داعيا إلى احترام "حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف" ومبديا رفضه للهجمات ضد جميع المدنيين.
وقال "نحن لا نبرر قتل أي مدني إسرائيلي"، مردفا "لا ينبغي لأحد أن يتغاضى عن الفظائع بناء على هوية مرتكبها".
وشدد رياض منصور "لا ينبغي لنا أن نتعامى عن جراح بعضنا البعض، أو الصدمات، أو التاريخ، ولا ينبغي لنا أن نتجاهلها. ولكن هذا الاحترام يجب أن يبنى على رؤية مشتركة للمستقبل حيث يستطيع الجميع العيش في حرية وكرامة".
ورد السفير الإسرائيلي جلعاد أردان في المجلس قائلا "لا تخطئوا، بمجرد انتهاء فترة التوقف، سنواصل جهودنا لتحقيق أهدافنا بكل قوتنا".
وأضاف أردان "لن نتوقف حتى نقضي على قدرات حماس الإرهابية ونتأكد من أنها لم تعد قادرة على حكم غزة وتهديد حياة المدنيين الإسرائيليين وكذلك النساء والأطفال في غزة".
ابد/ح س/سام
Agence France-Presse ©