أدلّة خفية على بناة الحصون الضخمة في أوروبا خلال العصر البرونزي

02 : 00

إحتاج علماء الآثار إلى تصوير الموقع المستهدف من الأعلى كي يستنتجوا أن مجتمعات ما قبل التاريخ في أوروبا الوسطى والشرقية تابعت ازدهارها خلال العصر البرونزي المتأخر.

إنه استنتاج مهم لأن العلماء كانوا يظنون أن المجتمعات المحيطة بحوض الكاربات كانت في حالة تفكك وانهيار في تلك الحقبة. أطلق باحثون بقيادة عالِم الآثار باري مولوي من جامعة كلية دبلن، أيرلندا، تحقيقاً ميدانياً يرتكز على عمليات المسح والتنقيب الجيوفيزيائي. لكن لم يتّضح المشهد العام قبل جمع لقطات جوية وصور الأقمار الاصطناعية من جنوب حوض الكاربات في أوروبا الوسطى، وهي منطقة معروفة بحصون خفية من حقبة ما قبل التاريخ.

اكتشف الباحثون أكثر من مئة مستوطنة متباعدة في تلك المنطقة المنخفضة التي كانت تتّكل على ما يبدو على ممرّات مائية وأراضٍ رطبة متجاورة لتلقي الموارد. يفترض الباحثون أن تلك المجتمعات كانت متداخلة جداً وتتكل على بعضها البعض، فتنشط عبر مؤسسات اجتماعية معقدة وسلطات منظّمة للسيطرة على التفاعلات، والتعاون، والمنافسة، وأعمال العنف. يوضح مولوي: «لقد تمكّنا من تحديد مواصفات مساحة طبيعية مستقرة كاملة، وحضّرنا في الوقت نفسه خرائط لحجم المساحات وتصاميمها، وصولاً إلى مواقع منازل الناس فيها. تمنحنا هذه الدراسة نظرة غير مسبوقة حول طريقة عيش الناس في ما بينهم ومع جيرانهم خلال العصر البرونزي».

نُشرت نتائج البحث في مجلة «بلوس ون».