"الحزب" يحمّل الدولة "واجب التعويض" عن الضحايا وآلاف الممتلكات

خريطة فرنسية - سعودية للرئاسة... وماكرون: "يجب تجنّب الأسوأ"

01 : 59

لودريان مع المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا أمس

توقيت نشر رسالة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مساء أمس، التي وجهها الى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لمناسبة عيد الاستقلال، انطوى على دلالة لافتة، إذ أتى نشر الرسالة التي مضى على مناسبتها 6 أيام، متزامناً مع وصول ممثله الشخصي جان ايف لودريان الى بيروت. وإذا كان من تقويم أولي لرسالة ماكرون وتوقيت نشرها، فهو بحسب أوساط نيابية ذات علاقات جيدة مع باريس، أنّ الرئيس الفرنسي أراد إعطاء «أهمية قصوى» للمحادثات التي سيجريها لودريان اليوم مع المسؤولين والقيادات السياسية، ولا سيما مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.

ماذا جاء في رسالة ماكرون؟ ورد فيها: «إنّ تهيئة الظروف المناسبة لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وتشكيل حكومة، أمر ملح، وأنّ ممثله الشخصي جان ايف لودريان، يواصل العمل في هذا الاتجاه».

وأضاف: «إنّ امتداد رقعة الصراع إلى لبنان ستكون له عواقب وخيمة على البلد وعلى الشعب اللبناني. وتدرك فرنسا أنّ لديها مسؤولية فريدة تجاه بلدكم، مسؤولية تترجم بشكل خاص من خلال الدور الذي نضطلع به ضمن قوات حفظ السلام «اليونيفيل». يجب ألا يستخدم أي طرف الأراضي اللبنانية بشكل يتعارض ومصالحه السيادية. وعلينا اليوم تجنّب الأسوأ. لذلك أحضكم على مواصلة جهودكم في هذا الاتجاه».

وتابع ماكرون في رسالته: «كنت قد أكدت لرئيس الوزراء الإسرائيلي، في كل مرة تواصلت معه، كل الاهتمام الذي نوليه لبلدكم. وأعربت له عن قلقي إزاء أخطار التصعيد وامتداد الصراع الى لبنان».

وشدّد على أن هناك «حاجة ملحة لتحقيق الاستقرار في المؤسسات اللبنانية. فالشغور الرئاسي المستمر منذ أكثر من عام يلقي بثقله على قدرة البلاد على الخروج من الأزمة الحالية، وتجنّب التدهور الأمني المرتبط بالحرب المستمرة في غزة. فمن دون رئيس أو حكومة فاعلة، لا احتمال للخروج من المأزق الأمني والاجتماعي والاقتصادي والمالي الذي يعانيه في المقام الأول الشعب اللبناني».

من ناحيته، استبق لودريان وصوله الى العاصمة اللبنانية باجراء محادثات في الرياض مع المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا، المسؤول في المملكة عن ملف لبنان.

وكشف السفير الفرنسي لدى المملكة العربية السعودية لودوفيك بويّ عبر «إكس» (تويتر)، عن «لقاء مثمر» بين لودريان والعلولا. وقال: «إنّ فرنسا والمملكة العربية السعودية تعملان جنباً إلى جنب من أجل استقرار لبنان وأمانه، وضمان سرعة إجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية».

وفي سياق متصل، استمرت الأوضاع على الحدود الجنوبية في واجهة الاهتمام. ففي ظل الهدنة التي تسيطر ميدانياً على تلك المنطقة، واصل «حزب الله» متابعة ملف التعويضات عن الأضرار، مركزاً على دور الحكومة في هذا المجال. وتولى أمس النائب حسن فضل الله عضو كتلة «الحزب» النيابية متابعة الملف، فالتقى الرئيس ميقاتي، وصرّح على الأثر: «صحيح أننا في «حزب الله» بدأنا دفع التعويضات، لكن هذا لا يعني أنّ الحكومة غير معنية، بل هي معنية». وأشار الى أنّ الأضرار» لحقت بـ 37 مبنى، وأنّ 11 مبنى تعرض للحريق الكلي». وأضاف: «أما على صعيد الترميم، فنحن في إحصائنا حتى الآن، هناك نحو 1500 منزل من الناقورة الى شبعا وكفرشوبا تتراوح بين أضرار جسيمة وزجاج مكسور». كما أشار الى «السيارات التي تضررت أو احترقت أو دمّرت، وأيضاً المزروعات المثمرة، ومنها حقول الزيتون». وخلص الى أنّ هناك «مخصصات» لعائلات الضحايا. وآثر عدم الحديث عن «أرقام» التعويضات، كما قال.