محمد دهشة

"الأونروا" تمسح أضرار مدارسها تمهيداً للترميم والعودة

29 تشرين الثاني 2023

02 : 00

بعد أكثر من شهرين ونصف على وقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة، عقب الاشتباكات التي وقعت بين حركة "فتح" و"تجمع الشباب المسلم" إثر جريمة اغتيال قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا اللواء أبو أشرف العرموشي، بدأت وكالة "الأونروا" من خلال المنظمة الدنماركية لنزع الألغام (DCA)، بعملية مسح أربع مدارس للتأكد من خلوّها من أي مواد غير منفجرة، وشملت مدارس قبية، الفلوجة، مرج بن عامر وحطين، إضافة إلى مكتب خدمات الصحة البيئية ومكتب الإغاثة والخدمات الاجتماعية التابعين لـ"الأونروا"، حيث تم اكتشاف ذخيرة غير منفجرة وسيتم بالتنسيق مع الجيش اللبناني إبطال مفعولها بشكل احترافي في الأيام المقبلة.



وتأتي هذه الخطوة، تمهيداً لإعادة ترميم وصيانة المدارس الأربعة التي تقع في شارع "بستان القدس"، ومن ثم نقل طلاب المخيم إليها بعد التحاقهم بمدارس تابعة للوكالة في محيط المخيم وقلب صيدا، حيث يتلقون التعليم فيها بنظام الفترتين، رغم الاعتراض السياسي والشعبي الفلسطيني تفادياً لمشقّة الانتقال والأعباء المالية.



وتتوقع مصادر فلسطينية لـ"نداء الوطن" الانتهاء من عملية المسح والصيانة في غضون أسبوعين على أبعد تقدير، على أن يتم الانتقال إليها بداية العام الجديد 2024، إذ أنّ المدارس الأربعة أصيبت بأضرار طفيفة، بخلاف المدارس الأربعة الأخرى الواقعة في منطقة الطوارىء - الشارع الفوقاني، والتي تتوقع "الأونروا" أن تكون أضرارا كبيرة قد لحقت بالبنية التحتية فيها كون الاشتباكات كانت في محورها.



وما تزال حركة "فتح" رغم مبادرتها الايجابية لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المخيم، مع بدء عملية "طوفان الأقصى" تفرض حصاراً محكماً على منطقة الطوارىء – التعمير، وتقفل الطرقات الرئيسية المؤدية إليها، ربطا بمطلبها الرئيسي تسليم المشتبه بهم في جريمة اغتيال العرموشي إلى السلطات اللبنانية، وهو ما لم يتحقق حتى الآن رغم كل الجهود الحثيثة لإنهاء تداعيات الاشتباكات.



وفيما تطالب "الأونروا" بتهيئة الظروف للوصول إلى هذه المدارس الأربعة لأنها لا تزال تحت سيطرة المسلحين، أكدت أن منظمة ال DCA ستعقد أيضاً جلسات توعية حول الذخائر غير المنفجرة لـ 6000 طالب وطالبة مسجلين في مدارس عين الحلوة.