في الذكرى المئوية لميلادها، تُكرَّم مغنية الأوبرا الشهيرة ماريا كالاس بطرق مختلفة بدءاً من تخصيص أمسية احتفالية لها وصولاً إلى بثّ رسيتال يتضمّن غناءً لهذه الشخصية الساحرة في مجال الأوبرا، في حين يتطلّع المقرّبون منها إلى إنشاء متحف مخصص لها في باريس. وتشهد أوبرا باريس اليوم أمسية تحييها الأميركية الكندية سوندرا رادفانوفسكي والجنوب أفريقية بريتي يندي اللتان ستؤديان مجموعة من الأعمال الاوبرالية التي اشتهرت ماريا كلاس بأدائها بينها «كاستا ديفا» من أوبرا «نورما» لبيلليني و»فولي فولي» من أوبرا «لا ترافياتا» لفيردي.
يرمي صندوق هبات أُنشئ بمبادرة من المقرّبين من كالاس عام 2017، إلى إبقاء ذكرى المغنية حيةً وجمع كل الأرشيف والوثائق والأغراض التي كانت تملكها وتشتتت في مزادات. ومن هنا، برز هدف إنشاء متحف يضم كل هذا الأرشيف في باريس، حيث عاشت كالاس خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة من حياتها. قدمت كالاس عروضاً ثلاث مرات على مسرح قصر غارنييه أبرزها سنة 1958 خلال ريستال صوّرته إدارة البث الإذاعي والتلفزيوني الفرنسية وعُرض على محطات أوروبية عدة بالتزامن. حُوّل الرسيتال الممتد على ثلاث ساعات إلى فيلم بالألوان بعنوان «كالاس، باريس 1958» (يُعرض اليوم وغداً الأحد في نحو مئة دار سينما بفرنسا)، تولّى إخراجه توم فولف الذي أخرج أيضاً فيلم «ماريا باي كالاس» (2017). وصُوّرت في باريس خلال الخريف، مشاهد من فيلم يحمل عنوان «ماريا» من إخراج بابلو لاران وبطولة أنجلينا جولي. ولم يُحدّد تاريخ طرحه بعد. وافتُتح حديثاً في أثينا متحف مخصص لكالاس يضم أكثر من 1300 قطعة من مرحلة إقامتها في اليونان. ويشهد مسرح «لا سكالا» في ميلانو حتى 24 نيسان، عرضاً يصوّر المغنية من خلال عدد من المبدعين المعاصرين.