مجموعة "لبنان عن جديد" تطلق برنامج "لقاء الشباب الحواري"

17 : 23

أطلقت مجموعة "لبنان عن جديد" ReLebanonبرنامج "لقاء الشباب الحواري"، وذلك خلال ورشة عمل نظمتها بالتعاون مع "شركاء في الأبحاث الإجرائية".


ورشة العمل الأولى، التي عقدت في 11 تشرين الثاني 2023، حضرها انطوني معلوف عن حزب الوطنيين الأحرار، بيتر يونس عن حزب القوات اللبنانية، نور غزال عن حزب تقدّم، طارق غلايني عن حزب الحوار، حسين الحاج حسن عن حركة أمل، كريستال الجميل عن حزب الكتائب اللبنانية، نور برّاك عن حزب خط أحمر، شربل بيسري عن الكتلة الوطنية، أحمد بغدادي عن تحالف وطني، مريم طيّار عن التيار الوطني الحر، جميلة خضر وراي الحدّاد عن "لبنان عن جديد".


بعد الكلمة الإفتتاحية التي عرضت المشروع ومراحله، والتي شدّدت على أهمية دور الشباب في العمل السياسي من أجل الإرتقاء به إلى مستوى يحاكي التطوّر ويدفع بلبنان إلى معالجة المشاكل التي يعاني منها على المستويات كافة وخاصة تلك السياسية، كان التركيز على إيجاد نقاط التلاقي بين الشباب والبناء عليها.


كما تم وضع أهداف اللقاء الأول ومن ثم المحاور المطروحة للنقاش على الشكل التالي:


الأهداف


• تحديد واختيار المواضيع الأساسية للمناقشة التي تسهم في عمليّة التغيير على مستوى وطن

• تحديد نقطة الانطلاق المعرفيّة بين الشباب في بداية المبادرة

• وضع منهجية عمليّة لتيسير المبادرة خلال المرحلة المقبلة


المحاور ومضمون النقاش:


المحوَر الأوّل: شرح أهمية الحوار البنّاء وأساليب ممارسته ضمن الاختلاف في الأفكار من خلال تقديم مثال عملّي، حيث طُلب من المشاركين التعريف عن مفهوم "الخير العام" بكلمة واحدة. واستُخدم تنوّع الأجوبة لإبراز أهمية الحوار ليس فقط لهدف الوصول إلى مفاهيم مشتركة، ولكن لتطبيق قواعد وأصول الحوار البنّاء الذي يتطلّب الرغبة بالتواصل مع الآخر بالدرجة الأولى والاستماع الفعّال والتعاطف.


واستجابةً للهدف الأول، طرح المشاركون بعضًا من المواضيع التي تساهم برأيهم في الخير العام وفي عمليّة التغيير على مستوى الوطن، أبرزها:


1) الإنتقال من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد مُنتج يحقّق الإزدهار ضمن الدولة المدنية التي تساوي في الحقوق وتخلِق فرص عمل لهدف الحدّ من الهجرة


2) تخفيض سن الإقتراع إلى ال"18" لحث الشباب على المشاركة في الحياة السياسية، ووضع "كوتا" شبابية ترشيحية في الانتخابات البلدية والنيابية


3) معالجة موضوع السلاح المتفلت الموجود خارج يد الدولة


4) وضع بروتوكول يكون بمثابة خارطة طريق لمساعدة الشباب في الإنخراط بالحياة العامة والسياسية اللبنانية.


5) تطبيق النظام القائم على الديمقراطية بالتمثيل واحترام التنوع


6) توحيد الجهود، وتفعيل اللقاءات والحوار البناء حول المواضيع الشائكة بين الجميع للوصول إلى حلول مشتركة


7) دعم مؤسسات الدولة التربوية والصحيّة التي تحدّ من سلطة الزعماء


8) مناهضة الطائفية للوصول إلى دولة مدنية


المحور الثاني: يركّز على خلق الفرَص والحصول على الثقة للعمل السياسي الوطني الفعّال.


المرحلة الأولى في عمليّة التغيير تبدأ بتحديد مسارات "الضغط" (lobbying) المختلفة التي يمكنها أن تُسهم في دفع برنامجك الوطني المقترح، وذلك بتحديد وتحليل أصحاب المصالح المعنيين بالموضوع المطروح وفق منهجية استراتيجية معتمدة. تم عرض وتفصيل مِثال عمليّ عنها يُدعى "مقياس الضغط الإجتماعي". ترتكز هذه الاستراتيجية على تصنيف أصحاب المصالح ضمن من هم ناشطون رياديّون، حلفاء ناشطون، حلفاء غير ناشطين، محايدون غير معنيين، معارضون غير ناشطين، معارضون ناشطون، ومعارضون أساسيون، كلٌّ وفق اهتماماته ومصالحه المرجوة من تحقيق أهداف الموضوع المقترح. وعليه، يتم تطوير مبادرات عمليّة بحسب الحاجة والاختصاص للتأثير على أصحاب المصالح المعنيين وحملهم على تغيير مواقفهم إيجاباً.


المحور الثالث: يركّز على تنميَة "الحس النقدي البنّاء" من داخل المؤسسة السياسية لمناهضة الوضع السائد، ومن خارجها لطرح أفكار بديلة تتحدّى المتعارف عليه. فالعمل من داخل المؤسسة يتم عبر اكتشاف الأنظمة والآليات الموجودة داخل الأحزاب التي تسمح بتطوير برامج جديدة تكتسب الإجماع، عبر تحليل البنية الداخلية للمؤسسة الحزبية. وخارجيًا عبر التشبيك مع الآخرين والتشارك في عمل المناصرة.


تأكيداً على ما سبق، قدّم د. ربيع الشاعر الخطوات السبع للنجاح في العمل السياسي التغييري الداخلي والخارجي الذي يرتكز على:

- الإلتزام بالحوار في ظل اختلافات الرأي ضمن أطر المواطنة


- تحديد مفصّل لمجال الإهتمام


- بناء مصداقية من خلال اعتماد قيم أخلاقية واضحة


- التحلّي بالصبر لمتابعة النضال وعدم اليأس لأن التراكم يخلق الحضارات


- العمل ضمن فريق والخروج من الأحادية


- امتلاك الجرأة للنقد الذاتي أولاً، ولإقتراح التغيير من دون تعصّب وانحياز


- التنحي في الوقت المناسب


ساهم شادي نجيم في التأكيد على أهمية العمل التشاركي والأخلاق المهنية في الحياة السياسية، وأضافت الإعلامية ليال بو موسى عن تجربتها الصحافية وأهمية التخلّي عن الأفكار النمطية في التعامل مع الآخر وفق انتمائه الحزبي أو الديني أو السياسي، والعمل على توحيد الجهود لبلوغ الهدف الذي يسعى إليه الجميع من مجالات وانتماءات مختلفة. كما ساهمت الإعلامية راشيل كرم في إبراز أهمية النقد الذاتي البنّاء ومقاربة الواقع بصراحة لكي نستطيع معرفة مكامن التغيير.


في الختام، اتفق المشاركون على تشكيل "فريق تنسيقي" لمواكبة العمل خلال المرحلة القادمة. أسماء الراغبين في الإنضمام للفريق التنسيقي هم: انطوني معلوف، بيتر يونس، نور غزال، طارق غلايني، حسين الحاج حسن، كريستال الجميّل ومريم طيّار.