بكين تتّهم واشنطن: تُثير التوترات في بحر الصين الجنوبي

16 : 37

اعتبرت الصين أمس أن الولايات المتحدة "أثارت عمداً" التوترات في بحر الصين الجنوبي بمرور سفينة حربية أميركية عبر المياه التي تطالب بها بكين، وذلك بعد انفراج حذر في العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وبكين.


وقال المتحدّث باسم قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الصيني تيان جونلي: "في الرابع من كانون الأوّل، دخلت السفينة القتالية "يو أس أس غابرييل غيفوردز" بشكل غير قانوني المياه بالقرب من شعاب ريناي في منطقة نانشا الصينية من دون موافقة الحكومة الصينية"، مؤكداً أن الجيش الصيني "تابع العملية برمّتها".


وحذّر من أن "إثارة الولايات المتحدة (التوتر) عمداً في بحر الصين الجنوبي يُشكّل انتهاكاً خطراً لسيادة الصين وأمنها"، مشدّداً على أن "القوات الموجودة في منطقة القيادة في حال تأهّب قصوى دوماً للدفاع بحزم عن السيادة الوطنية والأمن".


وتقع منطقة سيكند توماس، المعروفة في الصين باسم شعاب ريناي، على بُعد نحو 200 كيلومتر من جزيرة بالاوان في غرب الفيليبين، وعلى بُعد أكثر من 1000 كيلومتر من جزيرة هاينان، أقرب أرض صينية.


وأرسلت البحرية الفيليبينية السفينة العسكرية "بي ار بي سييرا مادري" العائدة إلى حقبة الحرب العالمية الثانية إلى مياه سيكند توماس شول في 1999 بهدف جعلها موقعاً متقدّماً وتأكيد مطالبها بالسيادة على الجزيرة في مواجهة الصين. وبين مانيلا وبكين سجلّ طويل من التوترات في بحر الصين الجنوبي.


في سياق متّصل، حضّت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا خلال حديث في نادي الصحافة الأسترالي في كانبيرا، بكين، على إعادة التفكير في سلوكها الحازم في بحر الصين الجنوبي، معتبرةً أن "العالم لا يحتاج إلى أزمة جديدة".


ورأت كولونا أنه يتعيّن على الصين أن تلعب دورها لخفض التوترات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وقالت: "نحن بالطبع قلقون مِمَّا حدث قبل أيام للبحرية الأسترالية، بالإضافة إلى ما الذي حدث للفيليبيين قبل عدّة أسابيع".


أضافت: "يجب أن يسود الهدوء والاستقرار في مضيق تايوان، ومن المؤكد أن العالم لا يحتاج إلى أزمة جديدة". وبحسب كولونا، فإنّ الصين يجب أن تكون حرّة في مواصلة "نهضتها الاقتصادية"، لكنّها في المقابل تحتاج إلى تلبية التوقعات الدولية في شأن قضايا مثل حقوق الإنسان.