يُبدي عدد متزايد من قادة الأعمال الأميركيين دعمهم للحاكمة السابقة لولاية كارولاينا الجنوبية والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، لتكون مرشحة الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية العام المقبل، معتبرين إيّاها أكثر توازناً من منافسها ومتصدّر استطلاعات الرأي بفرق كاسح الرئيس السابق دونالد ترامب، وأكثر ملاءمة لمصالحهم التجارية من الرئيس الديموقراطي جو بايدن الطامح لولاية ثانية.
وفي هذا الصدد، أكد رئيس مجلس إدارة مصرف «جي بي مورغان» جايمي ديمون، الذي يُعدّ أحد أقوى الرؤساء التنفيذيين في الولايات المتحدة، أنه «حتّى لو أنكم ديموقراطيون ليبراليون، فأنا أحضّكم على مساعدة نيكي هايلي أيضاً، اذهبوا إلى خيار على الجانب الجمهوري يكون أفضل من ترامب». ومن بين رجال الأعمال المؤثرين الآخرين الذين دعموا هايلي، تشارلز كوش، وهو أحد كبار المانحين في تاريخ السياسة الأميركية، وكذلك الملياردير ستانلي دراكنميلر.
وفي مطلع كانون الأوّل، جمعت هايلي خلال حفل لجمع التبرّعات أُقيم في شقة فاخرة في نيويورك أكثر من 500 ألف دولار من التعهّدات من أعضاء نخبة رجال الأعمال في المدينة. وفي نهاية تشرين الأوّل، كانت نسبة التأييد في استطلاعات الرأي لهايلي في آيوا تصل إلى أقلّ من 10 في المئة، في حين أنّها تصل اليوم إلى 18 في المئة، أي ما يوازي تقريباً نسبة التأييد لحاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس في هذه الولاية التي ستُدشّن التصويت في الانتخابات التمهيدية في 15 كانون الثاني.
وبينما تدعو هايلي إلى خفض الضرائب والعودة التدريجية إلى موازنات متوازنة ورفع الحدّ الأدنى لسنّ التقاعد، قال مدير دراسات السياسة الاقتصادية في معهد «أميريكان أنتربرايز» مايكل ستراين إنّ هايلي «ملتزمة بالانضباط المالي وضبط الأوضاع المالية، وهي قلقة حول الدين الوطني»، مشيراً إلى أن «هذه وجهة نظر سياسية تقليدية للحزب الجمهوري». واعتبر أن هايلي «لديها خبرة كحاكمة ولاية ويُنظر إليها في شكل عام على أنّها صديقة للأعمال»، مؤكداً أنها «تعرف كيفية التعامل مع قادة الأعمال». وبدأت هايلي في كسب تأييد بعض الديموقراطيين مثل المستثمر ريد هوفمان الذي شارك في تأسيس منصّة «لينكد إن»، إذ أشار أخيراً لمجلّة «بارونز» إلى أن «نيكي هايلي سياسية كفوءة»، مؤكداً أنها «مؤسّسية أميركية عملاً بمبادئ ديموقراطيتنا وسيادة القانون». ورأى ستراين أنه بالإضافة إلى الاختلافات السياسية بين هايلي وترامب، «هناك قلق حول إمكانية فوز ترامب في الانتخابات العامة»، بحيث أكد أنه «ليس أمراً مألوفاً أن يكون هناك مرشّح متقدّم بـ50 نقطة في استطلاعات الرأي للانتخابات التمهيدية، لكنّه ليس أقوى مرشّح في الانتخابات العامة».