رياح التمديد لـ«القائد» تهبّ... وأنصار ميقاتي يرشقون موكب باسيل

"بروفا" غزّاوية في عيترون و"حماس لبنان" في المواجهات مجدّداً

01 : 59

لحظة تعرّض عيترون لقصف الطيران الحربي الإسرائيلي أمس (الوكالة الوطنية للإعلام)

ما شهدته أمس الحدود الجنوبية من تصعيد لم يعد يتناسب ووصف المواجهات هناك بأنها خاضعة لـ«قواعد الاشتباك». وهذا ما كان سائداً منذ 8 تشرين الأول الماضي، عندما قرّر «حزب الله» مباشرة مواجهات وصفها آنذاك بأنها «لإشغال» إسرائيل على حدودها الشمالية، من أجل تخفيف الضغط عن حركة «حماس» في حرب غزة، لكن ما شهدته أمس نحو 40 بلدة وقرية من الناقورة ساحلاً حتى شبعا شرقاً، قلب صورة هذه المواجهات رأساً على عقب، وكانت بلدة عيترون في القطاع الأوسط نموذجاً عن التغيّر في المشهد الجنوبي، فهذه البلدة المحاذية لمدينة بنت جبيل، منيت بتدمير حيّ من أحيائها بكامله بفعل قصف الطيران الإسرائيلي، ما أدى الى سقوط جرحى.

وهذه هي المرة الأولى التي يدمر فيها حيّ بكامله في بلدة جنوبية، ما يثير القلق من أنّ نموذج حرب غزة في التدمير الواسع الذي يتكرر يومياً هناك، بدأ يطل برأسه في الجبهة اللبنانية. ووفق معلومات «نداء الوطن» من أوساط مواكبة لجبهة الجنوب، أنّ هناك مؤشرات الى تصعيد متدحرج بدأ يأخذ طريقه الى التنفيذ منذ أيام. والسبب أنّ التصعيد سيواكب ما طرحته إسرائيل في شأن انسحاب «حزب الله» من منطقة القرار 1701، الى شمال نهر الليطاني، وعلى الرغم من تكرار إسرائيل هذا الطلب، فقد أعلن «الحزب» أنّ لا شيء سيتغيّر في شأن وجوده في المنطقة الحدودية.

وفي سياق متصل، عاودت «حركة حماس» في لبنان إعلان مشاركتها في المواجهات الدائرة على الحدود الجنوبية. فقالت «كتائب القسام في لبنان» إنها قصفت أمس «مواقع عسكرية صهيونية في ليمان وخربة ماعر في الجليل الغربي برشقات صاروخية».

وفي هذا الإطار، تقفل اليوم المؤسسات العامة والخاصة «تجاوباً مع الدعوة العالمية من أجل غزة وتضامناً مع الشعب الفلسطيني ومع أهلنا في غزة وفي القرى الحدودية اللبنانية»، وفق ما جاء في مذكرة صادرة عن حكومة تصريف الأعمال.

وفي موازاة هذه التطورات الميدانية المتسارعة، دخل موضوع التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون مساراً، يشير الى أنّ هذا التمديد قد يبصر النور هذا الأسبوع. ومن المقرّر أن تلتئم اليوم هيئة مكتب مجلس النواب لوضع جدول أعمال الجلسة التشريعية المتوقع أن تُعقد الخميس المقبل.

ووسط تكهنات حول جدول أعمال الجلسة، وهل يؤدي الى جدل يؤثر في انعقاد الجلسة العامة، توافرت معطيات تفيد بأنّ جلسة التمديد ستنعقد بنصاب مطلوب وبأكثرية مضمونة تعطي التمديد الأصوات اللازمة. وأشارت معلومات «نداء الوطن» الى أنه صار شبه محسوم تقريباً، أنّ البنود الأكثر إلحاحاً، هي إقتراحات القوانين المعجّلة المكرّرة التي تتناول تمديد تسريح العماد عون، وأيضاً قادة الأجهزة الأمنية وكبار الضباط.

على صعيد آخر، حاول رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، الذي وقف ولا يزال ضد التمديد لقائد الجيش، التغطية على خسارته المرتقبة لمعركته هذه، بتدبير جولة قام بها أمس في طرابلس تحت عنوان «إنمائي»، إلا أنّ هذه الجولة لقيت اعتراضاً من جماعات محسوبة على «تيار العزم» الموالي لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ضمن الاشتباك السياسي الحاصل بين السراي وميرنا الشالوحي. وانتظر المعترضون مرور موكب باسيل في كل المحطات التي انتقل إليها، وتمكّنوا لدى وصوله إلى «مركز الصفدي» من رشق الموكب بالبندورة والبيض.