معارك عنيفة في غزة وحماس لن تفرج عن رهائن من دون تفاوض (محصلة)

6 دقائق للقراءة

تحول قطاع غزة الاثنين مسرحا لغارات جوية إسرائيلية دامية ومعارك عنيفة  بعد تهديد حركة حماس بأن ما من رهينة لديها سيغادر القطاع "حيا" إذا لم تُستجَب مطالبها عبر مفاوضات وتبادل أسرى.

وليل الأحد تحدث مراسل لوكالة فرانس برس عن غارات جوية عنيفة على مدينة خان يونس البؤرة الجديدة للمعارك في الطرف الجنوبي من قطاع غزة.

وتحدثت الجهاد الإسلامي، ثاني أكبر حركة إسلامية مسلحة في غزة، عن قتال عنيف في منطقة بمدينة غزة تقول إن أحد مقاتليها فجر فيها منزلا كان الجنود الإسرائيليون يحاولون العثور فيه على مدخل نفق تحت الأرض.

وتحدث الجيش الإسرائيلي الاثنين عن إطلاق صواريخ من غزة. وكان الجيش أفاد الأحد بحصول "قتال عنيف" في أحياء بمدينة غزة وخان يونس.

وصرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي الأحد "لا أريد أن أقول إننا نستخدم قوتنا الكاملة لكننا نستخدم قوة كبيرة ونحقق نتائج مهمة". 

- مفاوضات وتبادل أسرى -

واندلعت الحرب بعد هجوم غير مسبوق نفذته حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر في الأراضي الإسرائيلية أسفر عن 1200 قتيل معظمهم مدنيون وفق السلطات الإسرائيلية. كذلك اختُطف حوالى 240 شخصا ونقلوا إلى قطاع غزة حيث ما زال 137 منهم محتجزا.

وأتاحت هدنة استمرت أسبوعا نهاية تشرين الثاني/نوفمبر إطلاق سراح 105 رهائن من غزة، بينهم 80 إسرائيليا معظمهم نساء وأطفال، في مقابل إطلاق إسرائيل سراح 240 سجينا فلسطينيا.

وحذرت حماس الأحد من أن ما من رهينة سيغادر القطاع "حيا" إذا لم تُستجَب مطالبها عبر مفاوضات وتبادل أسرى.

وقال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام الذراع العسكرية للحركة في تصريح مصور "لا العدو الفاشي وقيادته المتعجرفة ولا داعموه يستطيعون أخذ أسراهم أحياء دون تبادل وتفاوض ونزول عند شروط المقاومة والقسام".

- "لا يوجد مكان آمن" -

وفي قطاع غزة يضطر السكان إلى العيش في منطقة تكتظ بشكل متزايد وحيث النظام الصحي "ينهار" وفقا لمنظمة الصحة العالمية، مع استمرار ارتفاع حصيلة القتلى.

ووفقا لأحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة الفلسطينية التابعة لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007، قتل 17997 شخصا، نحو 70 في المئة منهم نساء وأطفال.

في غزة يحوّل القصف أحياء بكاملها أنقاضا ويحاول السكان يائسين الهروب من الاشتباكات إلى الجنوب. 

وشردت الحرب 1,9 مليون شخص، أي 85 بالمئة من سكان القطاع، وفق الأمم المتحد. 

وطلب الجيش الإسرائيلي من المدنيين في غزة التوجه إلى "مناطق آمنة" لتجنب المعارك. 

وقالت منسقة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية لين هاستينغز التي لم يتم تجديد تأشيرتها في إسرائيل إن "إعلانا أحاديا من جانب قوة احتلال بأن الأراضي التي ليست فيها بنية تحتية أو أغذية أو مياه أو رعاية صحية (...) هي +مناطق آمنة + لا يعني أنها كذلك". 

ويفر آلاف من سكان غزة بأي طريقة ممكنة، بسيارات أو شاحنات وأحيانا بواسطة عربات أو سيرا على الأقدام. 

وقال أبو محمد لوكالة فرانس برس وهو في طريقه إلى رفح "ننتقل من منطقة إلى أخرى ولا يوجد مكان آمن". 

وقد تحولت هذه المدينة على الحدود مع مصر إلى مخيم ضخم للنازحين حيث نصبت على عجل مئات الخيام باستخدام أخشاب وأغطية بلاستيكية.

وقال رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن النظام الصحي في غزة منهك، وقد اعتمدت المنظمة قرارا يدعو إلى تقديم مساعدات إنسانية فورية للقطاع المحاصر. 

ولا تزال إمدادات الغذاء والدواء والوقود التي تصل إلى القطاع غير كافية إلى حد كبير وفق الأمم المتحدة ولا يمكن نقلها خارج رفح.

- ضربات في سوريا -

بعد فشل مجلس الأمن الدولي الجمعة في التصويت على "وقف إطلاق نار إنساني" بسبب عرقلة واشنطن مشروع قرار في هذا الاتجاه عبر استخدامها حقها في النقض (الفيتو)، من المقرر أن تجتمع الجمعية العامة بعد ظهر الثلاثاء لمناقشة الوضع في غزة.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لشبكة "سي ان ان"، إنّ "وقفا لإطلاق النار في هذا الوقت لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد المشكلة لأن حماس لا تزال موجودة وتخطط لعمليات 7 تشرين الأول/أكتوبر أخرى".

وتسببت الحرب أيضا في اندلاع أعمال عنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 حيث قُتل أكثر من 260 فلسطينيا بنيران جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر وفقا للسلطة الفلسطينية.

وشنت إسرائيل ليل الأحد الاثنين ضربات استهدفت مواقع عدة في محيط العاصمة السورية دمشق حسب وكالة "سانا" الرسمية للأنباء.

من جهته أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن القصف الإسرائيلي ليل الأحد الاثنين "استهدف مواقع لحزب الله اللبناني" في منطقتي السيدة زينب ومطار دمشق الدولي في محيط العاصمة السورية.

وفي حين لم يعلق الجيش الإسرائيلي على الضربات التي استهدفت محيط دمشق، إلا أنه أفاد ليل الأحد بحصول قصف من لبنان نحو شمال إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه "ردّ باستهداف مصدر إطلاق النار"، مضيفا "قصفنا خلية إرهابية تابعة لحزب الله". 

توازيا أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان بأن "أجهزة الأمن وإنفاذ القانون القبرصية بالتعاون مع الموساد أحبطت بنية تحتية إرهابية إيرانية كانت تخطط لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية ويهودية في قبرص".

من جهتها أكدت الشرطة القبرصية الأحد لوكالة فرانس برس أنها أوقفت شخصين وأنها تحقق في "قضية مرتبطة بالإرهاب". 

بور-غل/جص

Agence France-Presse ©