أثار ضبط سيارة محمّلة بكميات كبيرة من المتفجرات على حاجز لقوى الأمن الداخلي في ضهر البيدر تساؤلات بشأن احتمال ارتباط الشحنة بتحذيرات استخباراتية أوروبية من مخطط إيراني محتمل يستهدف أركان السلطة اللبنانية، وفي مقدّمهم رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وفق ما أورده موقع «نيوزاليست».
ويأتي هذا التطور بعد 48 ساعة من كشف الموقع، نقلاً عن مصدر دبلوماسي، أن أجهزة استخبارات أوروبية نقلت إلى مسؤولين لبنانيين معلومات بشأن احتمال وجود مخطط يقوده «الحرس الثوري» الإيراني لاستهداف شخصيات بارزة في الدولة اللبنانية.
ومع تداول معلومات عن توقيف شخصين يُشتبه بانتمائهما إلى «حزب الله»، وضبط السيارة أثناء توجهها من البقاع إلى بيروت، تواصل موقع «نيوزاليست» مجدداً مع المصدر الدبلوماسي نفسه، الذي اكتفى بالقول: «لقد أبلغتكم أن التحذيرات التي تلقيناها جدية».
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن السيارة المضبوطة من نوع «دودج كارافان»، رمادية اللون، وكانت تسلك طريق البقاع – بيروت.
وتحدثت تقارير عن توقيف شخصين، أحدهما من بعلبك والآخر من البقاع الأوسط، فيما أوردت مصادر اسمي علي الكردي وهيثم أمهز.
وفي ما يتعلق بحجم الشحنة وطبيعتها، أفادت تقارير بأن السيارة كانت تنقل نحو 500 كيلوغرام من المتفجرات، تضم مادتي «TNT» و«C4»، في حين أشارت رواية أمنية أولية إلى أن وزن الشحنة يبلغ نحو 800 كيلوغرام، بينها 250 كيلوغراماً من مادة «TNT» وكمية أكبر من «C4».
ولم تصدر، حتى الآن، معلومات رسمية معلنة تحسم التباين بشأن الوزن الفعلي للمتفجرات، أو تكشف وجهتها النهائية والهدف من نقلها.
هل من صلة بالتحذيرات الاستخباراتية؟
وبحسب «نيوزاليست»، يثير التزامن بين ضبط المتفجرات والتحذيرات الاستخباراتية الأوروبية التي سبق أن كشف عنها الموقع تساؤلات بشأن احتمال وجود رابط بين القضيتين، خصوصاً أن تلك التحذيرات تحدثت عن مخطط محتمل يستهدف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وشخصيات أخرى في الدولة اللبنانية.
غير أن التزامن بين التطورين لا يشكّل دليلاً على وجود صلة مباشرة بين الشحنة المضبوطة والتحذيرات الأوروبية، كما لا يثبت أن المتفجرات كانت معدّة لتنفيذ عملية اغتيال.
وتبقى التحقيقات الرسمية الجهة المخوّلة تحديد مصدر المتفجرات والجهة المسؤولة عن نقلها ووجهتها المقصودة، فضلاً عن كشف ما إذا كانت القضية مرتبطة بعملية تهريب أو بمخطط أمني يستهدف شخصيات أو مؤسسات لبنانية.
وفي انتظار نتائج التحقيقات، يسلّط ضبط الشحنة الضوء على حساسية الوضع الأمني، وسط ترقّب لما ستكشفه الأجهزة المختصة بشأن حقيقة المتفجرات التي كانت تُنقل باتجاه بيروت، ومدى ارتباط القضية، إن وُجد، بالتحذيرات الاستخباراتية المتداولة.