وليد شحاده أو "بوظو" كما يحلو لزملائه أن يسمّوه في الملعب وخارجه، وهو اللقب الاعزّ الى قلبه والذي أطلقته عليه معلمته في مدرسة الحكمة كليمنصو، إذ كانت تناديه "بوظو" - أي "المهرّج" - بسبب كثرة تعليقاته الضاحكة في الصفّ.
بدايته كانت مع اشبال النجمة تحت إشراف المدرّب يحيى شعيب، لكنها لم تدمْ طويلاً لأنه انتقل الى فريق الحكمة للفئات العمريّة تحت إشراف المدرب جورج عبدو، بعد ان اكتشفه المدرّب اميل رستم. ومع بروزه كلاعب واعد تمّ ترفيعه الى الفريق الاول حيث بدأت مسيرته الطويلة، وكانت مباراته الأولى في الدرجة الاولى ضدّ التضامن صور (1-1).
مع تسلم المدرّب الالماني ثيو بوكير قيادة الفريق أسندت اليه مهمّات عدّة إضافة الى مركزه الأساسي كقلب دفاع، فلعبَ في خطّي الوسط والهجوم، وفي إحدى مباريات الدوري قاد فريقه كمهاجم للفوز على البرج (3-2) بتسجيله هدفين. وفي مباراة أخرى من الموسم نفسه أصيب حارس المرمى طوني الضاهر، وكان المدرب استنفد كلّ تبديلاته، فحلّ محلّه في هذا المركز.
على رغم الصعوبات التي تعرّض لها الحكمة في مواسم دوريّ الدرجة الثانية، كان"بوظو" دائماً واحداً من اللاعبين المُنقذين من خطر الهبوط الى الدرجة الثالثة، وقد حمل شارة القيادة بكلّ مسؤولية وتفانٍ.
عاصرَ عشرة رؤساء للنادي الأخضر، بدءاً من أنطوان الشويري، مروراً بهنري شلهوب، جورج شهوان، ميشال خوري، طلال مقدسي، ايلي مشنتف، نديم حكيم، مارون غالب، سامي برباري وحالياً أيلي يحشوشي.
إعتزل شحاده هذا الموسم كلاعبٍ كان يمنّي النفس بالصعود مع الفريق الى الدرجة الاولى، لكنّ ثورة 17 تشرين الثاني ومن بعدها موجة "كورونا" منعتاه من تحقيق هذا الحلم.
عيّنته إدارة النادي الحالية مديراً للفريق، بالإضافة الى إسناده مهمّة التدريب وكشّاف للمواهب في أكاديمية "إيليت" وفي مدارس الحكمة، التي ستشكّل خزان الفريق في المستقبل.