تجريد صحافيّة فرنسيّة من جائزة بسبب منشور يُشبّه قصف إسرائيل لغزة بالهولوكوست

3 دقائق للقراءة المصدر: AFP

جرّدت منطقة باريس الصحافية الفرنسيّة والناشطة المناهضة للإسلاميّين زينب الغزوي من جائزة نالتها قبل أربع سنواتٍ، بعدما شاركت منشوراً مثيراً للجدل يُشبّه قصف إسرائيل لغزّة بالهولوكوست.


وكانت الغزوي قد منحت في العام 2019 جائزة سيمون فيل التي تحمل اسم الناجية الفرنسية من الهولوكوست (محرقة اليهود) والناشطة السياسية المدافعة عن حقوق النساء، تكريماً لعملها في مجال "الدّفاع عن العلمانية والنضال ضدّ الظلامية بكل أشكالها ومن أجل المساواة بين النساء والرجال".


والغزوي مغربية الأصل وهي كاتبةٌ ومعلّقةٌ تلفزيونيّة، وكانت قد عمدت السّبت إلى إعادة نشر بيانٍ على منصّة "إكس" يبدو أنه يتّهم إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" ويشبّه سياساتها تجاه الفلسطينيّين بالممارسات النازية ضدّ اليهود إبّان الحرب العالميّة الثانية.




وشنّت حركة حماس الإسلاميّة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول هجوماً هو الأعنف ضدّ إسرائيل، أسفر عن مقتل 1200 شخصٍ بحسب السلطات الإسرائيليّة، وخطف نحو 240 رهينةً تمّ اقتيادُهم إلى غزّة.


وردّت إسرائيل بحملةٍ عسكريّةٍ عنيفة حوّلت مساحات شاسعة من غزّة إلى ركام وأوقعت 18205 قتلى، غالبيتهم من النساء والأطفال، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس في القطاع.


وتبادلت إسرائيل والفلسطينيون في الأمم المتحدة الاتهامات بارتكاب "إبادة جماعية".


وأعرب أوريليان فيل، حفيد سيمون فيل، في رد على ما نشرته الغزوي عن قلقه من أن يسهم منشورها في "التقليل من شأن الإبادة الجماعية التي ارتكبها النازيون"، داعيا منطقة باريس للتحرك.


والأحد، قالت فاليري بيكريس، رئيسة منطقة إيل-دو-فرانس، إنّها سحبت الجائزة التي منحتها للغزوي تكريماً لـ"نصالها ضد الإسلاميين" لأن التعليق الذي أعادت نشره على منصة إكس "ألحق أذى رهيباً" بالشعب الفرنسي الذي عايش الهولوكوست.


وقالت بيكريس إن "بيانات الغزوي الأخيرة.. بما في ذلك إعادة نشر لمقارنة بين (معسكر) أوشفيتز والرد الإسرائيلي ضد إرهابيي حماس في غزة، شائنة وصادمة".


وعلى منصة إكس ردت الغزوي معربة عن اعتقادها أن تكريم ذكرى فيل يقتضي "الانتفاض ضدّ جميع القتلى المدنيين أياً كانت جنسيتهم أو ديانتهم".


وتابعت: "من خلال التنديد بالجرائم الجماعيّة التي ترتكبها إسرائيل في غزة وأيضاً بجرائم حماس ضدّ مدنيين إسرائيليين، أكرّم أكثر من أي وقت مضى إرث سيمون فيل".


وكانت الغزوي كاتبة مقالات في صحيفة شارلي إيبدو الساخرة في العام 2015 حين هاجم شقيقان إسلاميان مقرّها في عملية أوقعت 12 قتيلاً وجاءت ردّاً على نشر الصحيفة رسوماً كاريكاتوريّة للنبي محمد.


واستقالت الغزوي في العام 2016.


وكان تلقّيها جائزة سيمون فيل في العام 2019 قد أثار جدلاً بعدما بدا أنّها تدعو الشرطة لاستجابة أكثر حزما على اضطرابات قرب باريس، بما في ذلك باستخدام "الرصاص الحي".