محكمة روسية تنظر في استئناف قدّمه ناشط حقوقي مخضرم

3 دقائق للقراءة

بدأت محكمة روسية الخميس جلسة للنظر في استئناف تقدّم به الناشط المدافع عن حقوق الإنسان والرئيس المشارك لمجموعة "ميموريال" الحائزة على نوبل للسلام أوليغ أورلوف الذي أدين بتهمة تشويه سمعة القوات الروسية.

منذ أطلقت روسيا عمليتها العسكرية في أوكرانيا قبل نحو عامين، سجنت موسكو أو أجبرت أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان على الفرار إلى المنفى وأغلقت عددا من أبرز المجموعات الحقوقية.

أدين أورلوف في تشرين الأول/أكتوبر وفرضت عليه غرامة قدرها 150 ألف روبل (1679 دولارا). واعتبر الحكم الصادر بحقّه خفيفا نسبيا بالمقارنة مع أحكام السجن لفترات طويلة الصادرة بحق معارضين آخرين للنزاع.

نفى الحقوقي البالغ من العمر 70 عاما التهم الموجهة إليه وقدّم استئنافا ضد الحكم.

لكن النيابة التي طلبت أول غرامة دعت المحكمة إلى سجن أورلوف ثلاث سنوات عوضا عنها.

وطلب المدعون الذين اتهموا أورلوف بأنه يكن "كراهية سياسية وفكرية" لروسيا بفرض غرامة عليه بدلا من السجن في البداية نظرا إلى سنّه ووضعه الصحي.

ووجهت له الاتهامات على خلفية تنظيمه مظاهرة شارك وحده فيها وكتابته مقال رأي في وسائل الإعلام الفرنسية.

وأفاد أورلوف في المقال بأن القوات الروسية ترتكب عمليات "قتل جماعي" في أوكرانيا وبأن بلاده "عادت إلى الاستبداد التام".

وبنى رأيه على إلمامه الواسع بالقمع الذي شهدته الحقبة السوفياتية من خلال منصبه كريس مشارك لـ"ميموريال"، وهي منظمة غير حكومية تمثّل عملها في المحافظة على الذاكرة الجماعية لحقبة الاتحاد السوفياتي.

انضم أورلوف إلى "ميموريال" أواخر الثمانينات عندما تأسست لتوثيق الجرائم المرتكبة في الحقبة السوفياتية.

وباتت المجموعة تلعب دورا رئيسيا في المجتمع المدني وحازت على جائزة نوبل للسلام عام 2022.

بعدما عمل لعامين في منتصف الألفية ضمن مجلس حقوق الإنسان الرئاسي الروسي، أصبح أورلوف معارضا نشطا لبوتين.

وفيما كرّس الجزء الأكبر من حياته لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، واصل أورلوف التعبير عن آرائه علنا بعدما أطلق الكرملين الهجوم على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022.

وقال لفرانس برس في مقابلة قبيل محاكمته "قد يقول البعض لأنفسهم بأن الصمت أفضل. لكن حياتي سابقا بأكملها ومنصبي يمليان علي ألا التزم الصمت".

رافقه خلال جلسات الاستماع مؤسس ورئيس تحرير "نوفايا غازيتا" دميتري موراتوف الحائز على نوبل للسلام عام 2021.

انضم موراتوف إلى فريق الدفاع عن صديقه والذي سعى بدوره لتسليط الضوء على عيوب النظام القضائي الروسي.

تستند التهم ضد أورلوف إلى قانون جديد استخدمه الكرملين لملاحقة المعارضين لحملته العسكرية في أوكرانيا بعد الاحتجاجات التي اندلعت في بدايات النزاع.

تم اعتقال وسجن أو تغريم آلاف الروس بسبب معارضتهم للنزاع.

بور/لين/نور

Agence France-Presse ©