عريضة فرنسية ضد تسمية محطة مترو تيمناً بسيرج غينزبور تجمع آلاف التواقيع

3 دقائق للقراءة

حصدت عريضة لمنع إطلاق اسم سيرج غينزبور على محطة مترو أنفاق في ضواحي باريس، 10 آلاف توقيع الخميس، في ظل اتهامات للمغني الفرنسي الراحل بدعم كراهية النساء وسفاح القربى.

وأطلقت شركة النقل الحضري RATP في عام 2016 ورشة لتوسيع خط مترو باريس رقم 11، مع محطات جديدة من المزمع افتتاحها في أوائل عام 2024.

وأعلن مكتب رئيس بلدية ضاحية لي ليلا في باريس أن إحدى هذه المحطات ستحمل اسم المغني والممثل الفرنسي الراحل، وهي فكرة كانت تدعمها جين بيركين، شريكة حياة غينزبور التي توفيت هذا العام.

لكن في عريضة عبر الإنترنت جرى إطلاقها الشهر الماضي على موقع "تشاينج دوت أورغ"، احتجت امرأة تعرّف عن نفسها بأنها "موظفة مدنية وناشطة نسوية" تحمل اسم ماري جي،  ضد الخطة، قائلة إن غينزبور كان "رجلاً عنيفاً، وكارهاً للنساء، ومدافعاً عن سفاح القربى".

وقد جمعت العريضة أكثر من 10 آلاف و600 توقيع حتى بعد ظهر الخميس، أي أكثر من ضعف عدد المؤيدين منذ الأربعاء.

كان الدافع وراء قرار تسمية محطة مترو باسم غينزبور، الذي توفي عام 1991، هو نجاح أغنيته "Le Poinconneur des Lilas ("لو بوانكونور دي ليلا") عام 1959، والتي تتطرق إلى شخص يعمل موظفاً في المحطة التي ينتهي عندها خط المترو رقم 11.

خلال حياته المهنية، أثار غينزبور الجدل بانتظام، بما في ذلك من خلال عزف النشيد الوطني الفرنسي على موسيقى الريغي.

وتضمنت كلمات الكثير من أغانيه تلميحات جنسية مقنّعة بمهارة، أو إشارات صريحة إلى الجنس.

وركز النقاد في الغالب على ميله الواضح لتخيلات سفاح القربى مع ابنته شارلوت، التي أصبحت ممثلة ومغنية مشهورة، وأغنية "ليمن إنسست" ("Lemon Incest") التي سجلها معها عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها، والتي أثارت ردود فعل شاجبة عند نشرها في عام 1984.

ونفى غينزبور حدوث أي سفاح القربى، قائلاً إن الأغنية تعكس ببساطة الحب بين الأب وابنته.

وجاء في العريضة "ومع ذلك، ساهم هذا العمل في إحداث مناخ يُقدّم فيه سفاح القربى على أنه علاقة ملؤها الحب والشهوة والرغبة".

وأضافت أنه "من المعروف على نطاق واسع" أن غينزبور كان "عنيفاً تجاه النساء" وكانت لديه "ميول للاعتداء الجنسي على الأطفال، وحتى سفاح القربى".

وذكرت العريضة أن بيركين نفسها تحدثت في مذكراتها عن مشاهد أصبح فيها غينزبور عنيفاً جسدياً معها.

وكان سفاح القربى موضع نقاش على نطاق واسع في فرنسا هذا الخريف عندما قالت الممثلة النجمة إيمانويل بيار في فيلم وثائقي إنها كانت ضحية لسفاح القربى.

وقالت إن سفاح القربى بدأ عندما كانت بيار في العاشرة من عمرها، واستمر حتى بلغت الرابعة عشرة. ولم تذكر اسم المعتدي، لكنها قالت إنه ليس والدها.

ويتعرض نحو 160 ألف طفل للاعتداء الجنسي كل عام في فرنسا، وقد عانى 5,5 ملايين شخص من البالغين الفرنسيين من الاعتداء الجنسي خلال طفولتهم، وفقاً لـ"سيفيز" (Ciivise)، وهي لجنة أنشأتها الحكومة لحماية ضحايا الاعتداء الجنسي.

جه/جك/ب ح 

Agence France-Presse ©