أعلنت ألمانيا الخميس أنها ستتوقف عن قبول أئمة مساجد مرسلين من تركيا، وستستعيض عن ذلك بتدريب رجال دين مسلمين على أراضيها في محاولة لتشجيع الاندماج.
وقالت وزارة الداخلية الألمانية في بيان إنه تم التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية "ديتيب" للتخلي التدريجي عن الأئمة الأجانب وتدريب 100 رجل دين مسلم سنويا في ألمانيا ليحلوا محلهم.
وتعد "ديتيب" من أكبر المنظمات الإسلامية في ألمانيا حيث تدير نحو 900 مسجد في البلاد. ويتهم منتقدون المنظمة التابعة لهيئة الشؤون الدينية في أنقرة بالعمل لصالح لحكومة التركية.
واعتبرت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر الاتفاق خطوة هامة "لاندماج الجاليات المسلمة في ألمانيا ومشاركتها".
وأكدت فيزر "نحن بحاجة إلى زعماء دينيين يتحدثون لغتنا ويعرفون بلدنا ويتمسكون بقيمنا".
أضافت "نريد أن يشارك الأئمة في الحوار بين الأديان ومناقشة قضايا الإيمان في مجتمعنا".
ويعيش في ألمانيا نحو 5,5 مليون مسلم، بحسب المؤتمر الإسلامي الألماني (دي آي كيه)، أي نحو 6,6% من السكان. ويوجد في البلاد نحو 2500 مسجد.
وحتى وقت قريب كان يتم تدريب الغالبية العظمى من الأئمة في ألمانيا خارج البلاد، وخاصة في تركيا.
وأشارت المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل لأول مرة إلى مسألة تدريب الأئمة على الأراضي الألمانية خلال كلمة أمام البرلمان عام 2018، حيث قالت إن ذلك "سيجعلنا أكثر استقلالية وهو ضروري للمستقبل".
وعام 2016، اتُهمت "ديتيب" بالتجسس على أفراد من الجالية التركية في ألمانيا بعد محاولة انقلاب فاشلة ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، لكن القضية أُسقطت لاحقا لعدم كفاية الأدلة.
وأطلقت "ديتيب" برنامجا لتدريب الأئمة في ألمانيا عام 2020.
وعام 2021 أنشأت ألمانيا أيضا الكلية الألمانية للإسلام في مدينة أوسنابروك الشمالية الغربية لتدريب الأئمة بدعم من الحكومة.
وأشارت الوزارة إلى أن تدريب 100 إمام سنويا في ألمانيا سيتم في إطار برنامج "ديتيب الحالي" إضافة إلى برنامج آخر.
وقالت إنه من أجل تحقيق هذا الهدف "هناك سعي لإقامة تعاون مع كلية الإسلام الألمانية (آي كيه دي)".
فيك/سام/لين
Agence France-Presse ©