الكيتامين نوع معروف من المخدرات الترفيهية الخطيرة، مع أنه قد يعالج مجموعة متنوعة من المشاكل الصحية عند استعماله بالشكل المناسب. لكن تتطرق دراسة جديدة الآن إلى طريقة استهداف علاجات الكيتامين.
أجرى باحثون من جامعة كولومبيا سلسلة تجارب على الفئران واكتشفوا أن استعمال الكيتامين المتكرر على مر عشرة أيام يُسبب تغيرات بارزة في طريقة تعامل الدماغ مع الدوبامين، الناقل العصبي المرتبط بالمتعة والشعور بالرضا.
لاحظ الباحثون تراجعاً في خلايا الدوبامين العصبية في جزء من الدماغ المتوسط المسؤول عن تنظيم المزاج لدى القوارض، ما قد يفسّر احتمال أن يؤدي استعمال الكيتامين لفترة طويلة إلى ظهور أعراض ترافق اضطرابات مزاجية مثل انفصام الشخصية.
في المقابل، زادت خلايا الدوبامين العصبية في منطقة الوطاء التي تتحكم بوظائف الجسم الأساسية. يبدو أن الكيتامين يفيد المصابين باضطرابات غذائية لهذا السبب على الأرجح.
تقول عالِمة الأحياء العصبية، ماليكا داتا، من جامعة كولومبيا: «ربما ترتبط إعادة هيكلة نظام الدوبامين في الدماغ بعد تكرار استعمال الكيتامين بالتغيرات السلوكية المعرفية مع مرور الوقت».
يتابع الباحثون استشكاف النتائج وتأثيرها المحتمل على طريقة استخدام الكيتامين، لكن استفادت من هذه العملية تقنية رسم خرائط الدماغ التي تجمع مقاربات متنوعة لتصوير الخلايا العصبية وتصنيفها. إنها المرة الأولى التي يرصد فيها العلماء آثار الكيتامين في أنحاء الدماغ على مستوى خلوي فردي، مع أنهم اكتفوا هذه المرة بتحليل خلايا الدوبامين العصبية، ما يعني أننا نعرف جزءاً بسيطاً من حقيقة ما يحصل.
في النهاية، يقول عالِم الأحياء العصبية، يانان تشين، من جامعة كولومبيا: «تطلق هذه الدراسة مجالاً تكنولوجياً جديداً حول طريقة إجراء دراسات دقيقة عن الدماغ بأكمله».