اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الإثنين الحكومة الإسرائيلية بتعمد تجويع المدنيّين الفلسطينيين في قطاع غزة، في إطار حربها مع حركة حماس.
وأعلنت المنظمة التي تتخذ مقرا في نيويورك في تقرير أن "الحكومة الإسرائيلية تستخدم تجويع المدنيين أسلوبا للحرب في قطاع غزة المحتل، ما يشكل جريمة حرب".
وأكد التقرير أن "الجيش الإسرائيلي يتعمد منع إيصال المياه، والغذاء، والوقود، بينما يعرقل عمدا المساعدات الإنسانية، ويبدو أنه يجرّف المناطق الزراعية، ويحرم السكان المدنيين من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم".
وصرح عمر شاكر مدير شؤون إسرائيل وفلسطين في هيومن رايتس ووتش إنه "لأكثر من شهرين، تحرم إسرائيل سكان غزة من الغذاء والمياه، وهي سياسة حث عليها مسؤولون إسرائيليون كبار أو أيّدوها وتعكس نية تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب".
واعتبر أن "على زعماء العالم رفع أصواتهم ضد جريمة الحرب البغيضة هذه، ذات الآثار المدمرة على سكان غزة".
وردت الحكومة الإسرائيلية بوصف هيومن رايتس ووتش بأنها "منظمة معادية للسامية ومعادية لإسرائيل".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ليور هايات أن "هيومن رايتس ووتش لم تندد بالهجوم على المدنيين الإسرائيليين وبمجزرة السابع من تشرين الأول/أكتوبر".
وتابع أن المنظمة "لا تملك بالتالي أي قاعدة أخلاقية للتحدث عما يجري في غزة، إن كانت تغض الطرف عن معاناة الإسرائيليين وحقوق الإنسان التي يتمتعون بها".
وانطلقت شرارة الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر بهجوم غير مسبوق شنّته حماس على إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة، أوقع نحو 1140 قتيلا، غالبيتهم من المدنيين بحسب السلطات الإسرائيلية، فيما خُطف نحو 250 شخصا واقتيدوا رهائن إلى قطاع غزة حيث لا يزال 129 منهم محتجزين.
ردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء" على حماس وبدأت هجوما واسع النطاق تسبب بدمار هائل في قطاع غزة. وأوقع القصف 18800 قتيل على الأقل، نحو 70 بالمئة منهم من النساء والأطفال، وفق حكومة حماس.
وبعد أكثر من شهرين من انطلاق عمليات القصف والاشتباكات العنيفة نزح الجزء الأكبر من سكان القطاع وهم يعانون من نقص كبير جدا في المواد الغذائية والمياه والأدوية والوقود.
وأعلنت إسرائيل الجمعة السماح "موقتا" بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم الحدودي بين أراضيها والقطاع، ودخلت قافلة أولى من المساعدات الأحد وفق مسؤول في الهلال الأحمر المصري.
بور/دص/غد
Agence France-Presse ©