لماذا تجيءُ إلى النهرِ وحدَكْ؟ وتبكي على ضِفَّةِ النهرِ وحدَكْ؟ وتلقي السلامَ على الصخرِ وحدَكْ؟ أيا نهرُ أنتَ بكاءُ السواقي فأين أخذتَ صياحَ الرفاقِ لماذا العصافيرُ حولي تغنِّي وهذي يدُ الدلبِ تمتدُّ تغري بِطيبِ العناقِ أيا نهرُ تبكي الأحبَّةَ مثلي؟ وتمشي وحيدًا إلى البحر مثلي؟ صديقانِ نحنُ قُبَيل الفراقِ... يوشوشني قصَبٌ الهينماتِ يقولُ قريبًا يعودُ الربيعُ ويحلو التلاقي وعادَ الربيعُ ولا من ربيعٍ سوى مُقلتَيَّ وحُزنِ المآقي أيا دلبُ أنتَ كما النهرِ صلبٌ كما الصخرِ هشٌ عطشنا ولا الزهرُ يروي ولا الماءُ يروي ولا من نبيذٍ فمن أين يأتي الزمانُ بِسَاقِ؟ على الضفَّتينِ بكَينا معًا رحيلَ السنونو ويومَ الرجوعِ بكيتُ اشتياقي وإني من الشوقِ والحُبِّ نهرٌ تجمَّدتُ والآنَ حانَ انطلاقي... |
|
