حذّر البيت الأبيض اليوم الإثنين من أنّ ما تبقّى من تمويل أميركي مصرّح به لدعم أوكرانيا هذا العام يكفي لحزمة إضافية واحدة قبل أن يتعيّن على الكونغرس المصادقة على مساعدات جديدة لكييف.
وقدّمت واشنطن دعماً عسكريّاً لحليفتها كييف بأكثر من 43 مليار دولار منذ أن بدأت روسيا غزو الأراضي الأوكرانية في شباط 2022.
لكنَّ متشدّدي الحزب الجمهوري في الكونغرس يُندّدون بإعطاءِ إدارة الرّئيس الأميركي جو بايدن الأولويّة لمساعدة كييف على حساب معالجة مشاكل داخلية على غرار أمن الحدود، وهم يُعرقلون إقرار تمويلٍ إضافي.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي في تصريح لصحافيين: "لدينا... حزمة مساعدة إضافية واحدة قبل أن تستنفد قدرتنا على تجديد الموارد"، في إشارة إلى نظام صادق عليه الكونغرس يتيح للبنتاغون استبدال ما منحه من أسلحة ومعدّات.
مؤخراً، أقرّ الكونغرس الميزانيّة الدفاعيّة للعام 2024 بما يُتيح تحرير 300 مليون دولار لصالح كييف.
لكن هذا التّمويل يقتصرُ على نحو 0,5 بالمئة من دعم بـ61 مليار دولار يسعى البيت الأبيض لإقراره في الكونغرس، في حزمة لتسليح أوكرانيا لا تزال قيد المناقشة.
وقال كيربي إنّ المدير المالي لوزارة الدفاع الأميركيّة مايكل ماكورد وجّه الإثنين رسالةً إلى المشرّعين أشار فيها إلى أنّ الإدارةَ "خصَّصت التمويل المتبقّي المُتاح لإعادة تخزين الإمدادات الأميركيّة واستبدال ما نُرسله إلى أوكرانيا".
ومن المتوقّع أن تُقرّ الحزمة الأخيرة لهذا العام في وقتٍ لاحقٍ من الشهر الجاري، إلا أن كيربي رفض الإفصاح عن قيمتها.
وقال كيربي: "عندما تقرّ تلك الحزمة... لن تعودَ لدينا أي قدرة على تجديد الموارد"، مضيفاً: "وسنكون بحاجة إلى أن يتحرّكَ الكونغرس من دون تأخير".
وسبق أن استخدمت إدارة بايدن صلاحيات تجديد الموارد في حزمات سابقة لدعم أوكرانيا.
وشدّد كيربي على أنّ فحوى رسالة ماكورد "يصبّ في مصلحتنا القوميّة، والحاجة ماسّة للمساعدة التي نُقدّمها لكي تتاح لأوكرانيا فرصة مواصلة نضالها من أجل الحرية".
وقال كيربي إنّ بايدن "مستعدٌّ للتفاوض بحسن نية وجاهز لتقديم تنازلات".
أضاف: "نجري بحسن نيّة مفاوضات مع أعضاء في الكونغرس بشأن أمن الحدود، وبالطبع التمويل لأوكرانيا ولإسرائيل جزء من ذلك".