الناشطة الإيرانية المسجونة نرجس محمدي تقاطع محاكمتها الأخيرة (عائلتها)

3 دقائق للقراءة

رفضت الناشطة الإيرانية المسجونة نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام، المثول أمام القضاء الثلاثاء في أول جلسة محاكمة لها منذ حفل تسليم الجائزة، ووصفت المحكمة بأنها "مسلخ"، على ما أعلنت عائلتها.

وقالت محمدي، التي تسلمت عائلتها جائزة نوبل لعام 2023 في أوسلو نيابة عنها في 10 كانون الأول/ديسمبر، إن المحكمة الثورية التي تُحاكم فيها هي المسؤولة عن إصدار أحكام الإعدام على الشباب الإيرانيين. 

وقالت في بيان نشرته عائلتها على حسابها في إنستغرام "محكمة الثورة هي مسلخ شباب إيران، ولن تطأ قدماي هذا المسلخ". 

وأضافت "أرفض منح مصداقية أو سلطة للقضاة التابعين لأجهزة الاستخبارات والمحاكم ممن ينخرطون في محاكمات صورية". 

ولم تتضح على الفور التهم الموجهة إليها في هذه القضية، لكن يُعتقد أنها مرتبطة بأنشطتها داخل سجن إوين بطهران، حيث واصلت "الإدلاء بتصريحات" متحدية السلطات الإسلامية في إيران وقواعد اللباس الإلزامية للنساء، بحسب موقعها على منصة إكس.

كما نددت مرارا بلجوء إيران إلى عقوبة الإعدام التي نُفذت بمئات الأشخاص هذا العام.

وقد أُعدم ثمانية رجال في قضايا تتعلق بالاحتجاجات التي انطلقت في أيلول/سبتمبر 2022 عقب وفاة مهسا أميني بعد ثلاثة أيام من توقيفها من شرطة الأخلاق على خلفية عدم التزامها القواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية. وحظيت حركة الاحتجاج بدعم قوي من محمدي من السجن.

وقالت عائلتها إنها إذا دينت في القضية الأخيرة، قد تُنقل خارج طهران لقضاء عقوبة جديدة محتملة بالسجن.

وأمضت محمدي (51 عاما) معظم العقدين الماضيين داخل السجن. وبدأت تقضي عقوبتها الأخيرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2021. 

وبحسب العائلة فإن هذه هي المحاكمة الثالثة لمحمدي على خلفية أنشطتها في السجن. 

وفي القضيتين السابقتين، حكم عليها بالسجن 27 شهر، وكنس الشوارع والعمل الاجتماعي لأربعة أشهر. 

خلال العقدين الماضيين اعتُقلت محمدي 13 مرة وحُكم عليها خمس مرات بالسجن 31 عاما و154 جلدة في المجموع. 

وأكدت الأسرة أن محمدي، التي لم تر زوجها وابنيها المقيمين في باريس منذ عدة سنوات، لا تزال محرومة من حق إجراء مكالمات هاتفية. 

ولم تتحدث مع ولديها التوأمين البالغين 17 عاما اللذين تسلما جائزة نوبل نيابة عنها، منذ عامين تقريبا.

سجو/غد/نور

Agence France-Presse ©