اشتباكات جديدة بين الجيش وجماعات مسلحة في غرب بورما

3 دقائق للقراءة

شنّ سلاحا الجو والبحر للجيش البورمي ضربات على جزيرة في ولاية راخين خلال اشتباكات مع مجموعة مسلحة من أقلية إتنية، وفق ما كشفت هذه الجماعة ووسائل إعلام محلية.

وأطلق مقاتلو "جيش أراكان" (نسبة للإسم السابق لراخين) هجمات في الأشهر الأخيرة ضدّ القوّات الأمنية، وفتحوا بذلك جبهة جديدة في غرب البلاد تضاف إلى المواجهات الدائرة بين الجيش ومتمرّدين في الشمال والشرق.

وتسبّب ذلك بانهيار وقف إطلاق النار الهشّ الذي كان سائدا منذ تولّي العسكر الحكم إثر انقلاب في العام 2021.

وقصفت سفينة حربية الثلاثاء مدينة رامري في الجزيرة التي تحمل الاسم عينه في غرب البلد، بحسب ما أفاد تحالف لثلاث مجموعات إتنية، من بينها "ايه ايه"، عبر قناته على "تلغرام".

وكان الجيش قد أطلق الإثنين ضربات من الجوّ وأخرى من سفن حربية خلال اشتباكات في المنطقة، على ما كشف التحالف.

وأفادت وسائل إعلام محلية عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين في قصف طال مدينة رامري.

وأعلن "جيش أراكان" أنه استولى على "معدّات عسكرية" إثر اشتباكات الإثنين، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وتضمّ جزيرة رامري مشروع مرفأ في المياه العميقة ومنطقة صناعية تدعمه بكين بقيمة 1,3 مليار دولار من شأنه أن يمثّل متى أنجز، منفذا لها إلى المحيط الهندي.

ويشكّل مرفأ كياوكبيو على بعد حوالى 50 كيلومترا من مدينة رامري محور مشروع الممرّ الاقتصادي بين الصين وبورما، وهو عنصر أساسي من مبادرة "الحزام والطريق" الصينية.

وقد حظرت السلطات أنشطة الملاحة في المياه المحيطة بكياوكبيو حتّى شباط/فبراير من العام المقبل، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية هذا الأسبوع.

كشفت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن أكثر من 110 آلاف شخص نزحوا إثر الاشتباكات التي دارت في الفترة الأخيرة في ولايتي راخين وتشين المجاورتين حيث قال "جيش أراكان" أنه استولى على ثلاث قواعد عسكرية.

وينفّذ "جيش أراكان" عملياته منذ سنوات، مطالبا بحكم ذاتي لإتنية راخين في الولاية التي تعيش بالقرب من الحدود مع بنغلادش.

وفي العام 2019، أدّت الاشتباكات إلى نزوح 200 ألف شخص في هذه الولاية التي يناهز عدد سكانها مليون نسمة.

لنج-رما/م ن/كام

Agence France-Presse ©