يرتكز فيلم التشويق والجريمة الكولومبي Crime Diaries: The Celebrity Stylist (جرائم غامضة: مصفف شعر المشاهير) على حادثة حقيقية. هو من إخراج جاك تولموند ويمتد على ساعة و11 دقيقة.
يشمل طاقم الممثلين أسماءً مثل خوانا ديل ريو، ويوهان فيلانديا، ووالتر ليونغاز، وأليخاندرو غوميز، وميريام دو لورد، وسانتانا روزا، وكاميلو كولمينارس، ونيلسون كامايو، وإرنستو بنجوميا.
يروي الفيلم ما حصل عند العثور على جثة مصفف شعر معروف إلى جانب والدته، فتُكلَّف محققة شابة بحل القضية خلال عشرين يوماً. القصة مقتبسة من أحداث واقعية حصلت في تشرين الثاني 2021.
تبدأ الأحداث حين يتصل مصفف الشعر الشهير «ماوريسيو ليل» بشقيقه الأكبر ويطلب منه أن يجلب له بعض مقرمشات القمح في طريق العودة. تبدو العلاقة بين الشقيقَين غريبة بدرجة معيّنة لأن «ماوريسيو» يتردد في طلب شيء من شقيقه، حتى أنه يَعِده بدفع ثمن هذه الخدمة البسيطة. سنشاهد الشقيق «يونييه» لاحقاً وهو في طريقه إلى المنزل، لكن تنتقل الأحداث سريعاً إلى اليوم التالي مع اكتشاف جثة «ماوريسيو» ووالدته «مارليني ليل».
يعثر المحققون على رسالة انتحار إلى جانب الجثتَين، ما يوحي بأن «ماوريسيو» طعن والدته ثم قتل نفسه. تشمل الرسالة ما يلي: «أحبكم. سامحوني. لا يمكنني المضي قدماً. أنا أترك كل شيء لأشقائي وأنسبائي. مع كامل الحب، سامحيني يا أمي». لكن يعتبر معظم الناس ما حصل غريباً لأنه كان فتىً عبقرياً يتعامل مع عملاء من الصف الأول. كان يوشك على التعاون مع مسابقة ملكة جمال الكون وماركة «فيكتوريا سيكريت» في أحد المشاريع.
في المقابل، يقدّم شقيقه صورة مختلفة عن أخيه الأصغر، فيعتبره مكتئباً ومدمناً على الأدوية ويقول إنه سئم من حياته على الأرجح. لكن تشير التحقيقات إلى حقيقة معاكسة عند اكتشاف طرف سكين مكسور في معدة «ماوريسيو» وجروح خارجية سبّبها شخص ثالث على الأرجح. رغم الاشتباه ببعض الأشخاص من محيط الضحيتَين، تجد المحققة «سوتو» نفسها وهي تراقب «يونييه» ثم تدينه في نهاية المطاف.
بما أن الفيلم لا يدخل في خانة الوثائقي وتحمل جوانب عدة من الأحداث طابعاً درامياً لغايات ترفيهية، لا تُعتبر القصة مشوقة بأي شكل. من الواضح أن صانعي العمل أرادوا تقديم «يونييه» باعتباره المذنب الوحيد، مع أن القضية لا تزال مستمرة.
خدمةً للجوانب الدرامية، أُضيف عنصر الحياة الزوجية المضطربة إلى ملف التحقيق. لكن لا يتّضح هذا الجانب بما يكفي ولن نفهم تأثيره على مسار القضية. في غضون ذلك، تبدو تصرفات المحققة «سوتو» غير منطقية أحياناً لدرجة أن نشكك بتورطها شخصياً مع الضحيتَين. لا تعكس تعابير الممثلة خصائص الشخصية التي تقدمها. بدل أن تكون محققة موضوعية، هي تتأثر بكل وضوح حين تسمع أي قصة عن «ماوريسيو» وتنظر إلى «يونييه» بطريقة عدائية مفرطة منذ وصولها إلى ساحة الجريمة للمرة الأولى.
يحرص صانعو العمل على تصوير الأخ كشخصية مليئة بالحسد. هو يعجز عن السيطرة على عواطفه في أحد الأيام، فيرتكب جريمة مأسوية. بالنسبة إلى كل من يسمع بهذه القضية للمرة الأولى، لن تكون التفاصيل التي يعرضها الفيلم كافية، فهو لا يقدّم صورة متكاملة عن الأحداث المحتملة أو حقيقة العلاقات القائمة بين مختلف أفراد العائلة.
كان من الأفضل على الأرجح أن تُضاف عناصر خيالية أخرى (منها أفكار مستوحاة من نظريات المؤامرة المحيطة بهذه القضية) وأن يصبّ التركيز على رفع منسوب التشويق قبل الكشف عن هوية القاتل. بشكل عام، يُعتبر العمل مخيباً للآمال، إذ من الأفضل قراءة المقالات الصحفية لمعرفة تفاصيل القضية بدل مشاهدة هذا الفيلم.