قالت مصادر إسرائيلية وفلسطينية الخميس إن الشرطة الإسرائيلية استجوبت 20 من حراس أحد السجون للتحقيق في وفاة معتقل فلسطيني قضى بعد أعمال عنف مزعومة.
وكان نادي الأسير الفلسطيني أعلن الشهر المنصرم "إقدام الاحتلال على اغتيال الأسير ثائر سميح أبو عصب (38 عامًا) من محافظة قلقيلية، في سجن (النقب الصحراوي)، وهو معتقل منذ 27/5/2005، ومحكوم بالسّجن لمدة 25 عامًا".
وقالت متحدثة باسم الشرطة "تم هذا الأسبوع استجواب 19 من حراس السجن ... وبعد انتهاء استجوابهم تم إطلاق سراحهم وفق شروط مقيدة".
وأضافت أن التحقيق يجري "حول حادثة عنف مزعومة وقعت قبل نحو شهر في أحد السجون جنوبي البلاد".
ولم تقدم المتحدثة باسم الشرطة مزيدا من التفاصيل لكنها أشارت إلى أن التحقيق مستمر.
ورفض متحدث باسم مصلحة السجون الإسرائيلية المسؤولة عن إدارة السجون الرد على طلب وكالة فرانس برس التعليق.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية فقد تم العثور على أبو عصب جثة هامدة في زنزانته وهو من أتباع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقالت صحيفة إسرائيل اليوم إن نتائج تشريح جثة أبو عصب التي أجريت لم تحدد ما إذا توفي بسبب العنف المزعوم من قبل سجانيه.
من جانبها، قالت اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل في بيان إن الحادثة "تثير شكوكا جدية حول تحول مصلحة السجون الإسرائيلية من هيئة سجن مهنية إلى قوة انتقامية وعقابية".
وأشارت اللجنة إلى وفاة "ستة معتقلين بالفعل في السجن .... يجب التحقيق في جميع جالات سوء المعاملة والوفاة على الفور".
وبحسب نادي الأسير فإن أبو عصب "الأسير الشهيد السادس الذي يغتاله الاحتلال في سجونه، بعد السابع من (تشرين الأول) أكتوبر".
من جهته، دعا وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير في مقابلة مع صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى عدم إدانة السجانين حتى انتهاء التحقيق.
وقال للصحيفة "يجب أن لا ننسى أن حراس سجوننا يتعاملون مع حثالة البشر والقتلة الذين يمثلون خطرا أمنيا".
وكانت مصلحة السجون الإسرائيلية شددت على ظروف اعتقال الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
ومن بين الإجراءات الجديدة التي اتبعتها مصلحة السجون حرمان المعتقلين من مغادرة الزنازين ومن استخدام وسائل التدفئة والطهي والشراء من المقصف بالإضافة إلى إجراء عمليات تفتيش مفاجئة تزيد من التوتر.
ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وفقا لبيانات نادي الأسير الفلسطيني نحو 7800.
دمس/ها/ص ك
Agence France-Presse ©