محكمة كوريا الجنوبية العليا تؤيد دفع شركتين يابانيتين تعويضات لعمال سخرة سابقين

3 دقائق للقراءة

أيدت المحكمة العليا في كوريا الجنوبية الخميس أحكام محاكم أدنى أمرت شركتين يابانيتين بدفع تعويضات لعمال سخرة سابقين خلال الاستعمار الياباني لشبه الجزيرة الكورية (1910-1945).

 وتسمم العلاقات بين سيول وطوكيو باستمرار خلافات تاريخية تعود إلى تلك الفترة المظلمة، مثل "نساء المتعة" اللواتي خضعن للعبودية الجنسية لدى الجيش الإمبراطوري الياباني. 

مع ذلك وبقيادة الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول الذي تولى السلطة في 2022، عززت الدولتان علاقاتهما منذ بداية هذا العام، لا سيما بسبب التهديدات المستمرة من كوريا الشمالية والتي تثير قلقا كبيرا لدى سيول وطوكيو على حد سواء. 

وأكدت المحكمة العليا في نهاية المطاف أن المجموعتين الصناعيتين اليابانيتين "ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة" (MHI) و"نيبون ستيل" يجب نظريا أن تدفعا تعويضات لعدد من عمال السخرة السابقين في كوريا الجنوبية، أو لأحفادهم في حالة وفاة المدعين منذ ذلك الحين. 

وتتراوح قيمة الأضرار بين مئة و150 مليون وون، أو أكثر بقليل من مئة ألف يورو. واستخدمت اليابان نحو 780 ألف عامل بالسخرة خلال الحرب العالمية الثانية حسب سيول، وهي أرقام لا تشمل "نساء المتعة". 

وقال الأمين العام للحكومة اليابانية يوشيماسا هاياشي الخميس إن قرار المحكمة "مؤسف جدا وغير مقبول". 

من وجهة نظر طوكيو، تمت تسوية جميع النزاعات التاريخية مع كوريا الجنوبية في معاهدة ثنائية في 1965 سمحت بتطبيع العلاقات بين البلدين. وتضمنت هذه المعاهدة تعويضات حرب من اليابان بشكل منح وقروض بفوائد مخفضة لسيول. 

مع ذلك، أشارت المحكمة العليا في كوريا الجنوبية إلى أن أحد أحكامها الصادرة في 2018 نص على أن معاهدة 1965 لا تشكل عقبة أمام الحق في المطالبة بالتعويضات. 

في نهاية المطاف، قد لا تضطر الشركتان اليابانيتان المستهدفتان إلى دفع أي شيء لأن سيول خططت لتعويض الضحايا من خلال مؤسسة عامة كورية جنوبية. 

وشدد هاياشي الخميس على أن طوكيو تتوقع أن تستخدم سيول آلية التعويض هذه. 

وأكدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن هذا ما سيحدث بعد الحكم الصادر الخميس.

كدل-نف/اا/ص ك

Agence France-Presse ©