سعى علماء إلى الحصول على معطيات عن تاريخ تطور الغطاء الجليدي في القطب الجنوبي من خلال درس جينات الأخطبوط الذي يعيش في هذه المياه القطبية، وتوصلوا إلى أن جزءاً من هذه المساحة الجليدية العملاقة قد يذوب بسرعة أكبر من المتوقع.
وأظهرت دراسة حديثة أن المجموعات المعزولة من أخطبوط «توركيت» التي تقيم في أعماق القطب الجنوبي كانت تتزاوج بحرية منذ 125 ألف عام، ما يعني أن الجزء الغربي من القارة كان خالياً من الجليد في ذلك الوقت. أمّا التهديد اليوم فيكمن في ارتفاع منسوب المياه بأكثر من 3 أمتار إذا فشل العالم في احترام الهدف المنصوص عليه في اتفاق باريس بعدم تجاوز 1,5 درجة مئوية من الاحترار المناخي.
وقالت سالي لاو المعدة الرئيسية للدراسة، إن «أخطبوطات «توركيت» كانت مثالية للدراسة، لا سيما بسبب وجودها في كل أنحاء القارة الجليدية منذ حوالى أربعة ملايين سنة».
وتشير نتائج الخليط الجيني الذي عثر عليه الى ذوبان الطبقة الجليدية في غرب القطب الجنوبي مرتين. أولاً، قبل حوالى 3 إلى 3,5 ملايين سنة، ثم خلال عصر الاحترار منذ 116 ألف سنة الى 129 ألفاً. وكتب معدّو الدراسة أن «الطبقة الجليدية في غرب القطب الجنوبي انهارت عندما كان متوسط درجة الحرارة العالمية مشابهاً لليوم، ما يشير إلى أن نقطة التحول للانهيار المستقبلي قريبة جدّاً».