السودان يستدعي سفيره لدى كينيا احتجاجاً على زيارة دقلو لنيروبي

3 دقائق للقراءة

استدعت الحكومة السودانية سفيرها لدى نيروبي الخميس للتشاور احتجاجاً على استقبال الرئيس الكيني وليام روتو الفريق محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً ضدّ الجيش في السودان. 

وقال وزير الخارجية السوداني المكلّف علي الصادق في بيان نشرته وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) إنّ "السودان استدعى سفيره في نيروبي للتشاور احتجاجاً على الاستقبال الرسمي الذي نظمته الحكومة الكينية لقائد ميليشيا التمرّد لدى زيارته إليها أمس" الأربعاء.   

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع التي يتزعمها محمد حمدان دقلو في منتصف نيسان/أبريل.

وأدّت الحرب إلى سقوط 12 ألف قتيل وفق تقدير لمنظمة "أكليد" يُعتقد على نطاق واسع أنه أدنى من الحصيلة الفعلية. كما تسبّبت المعارك بتهجير أكثر من سبعة ملايين شخص، بحسب الأمم المتحدة.

ومنذ اندلعت الحرب نادراً ما خرج دقلو إلى العلن إذ إنّه كان يتحدّث بشكل رئيسي من خلال رسائل صوتية. لكنّ الجنرال الملقّب "حميدتي" زار في الأيام الأخيرة عواصم إفريقية عديدة واجتمع مع قادة أوغندا وجيبوتي وكينيا وجنوب إفريقيا وإثيوبيا. 

وأثارت جولة دقلو غضب البرهان. 

وفي كلمة ألقاها البرهان ليلة رأس السنة بمناسبة ذكرى استقلال السودان، دعا الدول التي تستقبل "هؤلاء القتلة" إلى التوقّف عن التدخل "في شأننا لأنّ أيّ تسهيلات تُقدّم لقيادة المجموعة المتمرّدة تعتبر شراكة في الجُرم وشراكة في قتل شعب السودان وتدميره".

وأضاف وزير الخارجية المكلّف في البيان الذي نشرته "سونا" أنّ "التشاور مع السفير سيغطّي كلّ الاحتمالات لمآلات علاقات السودان مع كينيا التي ظلّت منذ اندلاع الحرب الغادرة في البلاد توالي التمرد وتستضيف قادته وداعميه، فضلاً عن التآمر مع القوى الإقليمية المعادية ضد السودان".

وتشهد العلاقات بين السودان وكينيا توتراً منذ أشهر، حيث اتّهمت الخارجية السودانية نيروبي مراراً بالانحياز إلى قوات الدعم السريع.

وباءت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إجراء مفاوضات سلام في السودان بالفشل حتى الآن، وبينها جهود بذلتها الولايات المتّحدة والمملكة العربية السعودية، ومؤخراً الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا (إيغاد). 

وميدانياً، تتقدّم "قوات الدعم السريع" منذ أشهر في كلّ أنحاء البلاد، مواجهةً مقاومة ضعيفة من الجيش.

وتسيطر قوات الدعم السريع حالياً على شوارع العاصمة الخرطوم، وعلى كل منطقة غرب دارفور الشاسعة تقريباً ، ودخلت ولاية الجزيرة في وسط شرق البلاد.

بور/س ح/بم

Agence France-Presse ©