جدّد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الجمعة التأكيد أن الرد على اغتيال القيادي في حركة حماس صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت "آت لا محالة"، وأن مقاتلي الحزب "على الحدود" هم الذين سيردون.
وقال نصرالله في كلمة تم بثها عبر التلفزيون خلال حفل تأبيبني لمسؤول في الحزب إن قتل إسرائيل لنائب رئيس المكتب السياسي في حماس "خرق كبير وخطير"، مضيفا "قطعا هذا لن يكون بلا ردّ وبلا عقاب".
وتابع "عندما يكون الاستهداف في لبنان وفي الضاحية الجنوبية لا نستطيع أن نسلّم بهذه المعادلة"، مضيفا "لن نسخدم عبارة في المكان المناسب وفي الوقت المناسب، القرار في الميدان، الميدان سيرد، والميدان لا ينتظر، والرد آت حتما".
وبعد أن حيا مقاتلي الحزب على الحدود الآتين من كل مناطق لبنان، أوضح أن هؤلاء المقاتلين "هم الذين سيردون على خرق الضاحية الخطير".
وقتل العاروري الثلاثاء في ضربة صاروخية من طائرة حربية، وفق مصدر أمني لبناني، استهدفت مكتبا للحركة الفلسطينية في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، في أول استهداف يحصل في العاصمة اللبنانية منذ بدء الحرب في غزة. وقالت السلطات اللبنانية والحزب وحماس وواشنطن إن إسرائيل نفذت العملية.
وسبق لنصر الله في خطاب الأربعاء أن أكدّ أن الاغتيال "لن يمرّ أبدا من دون رد وعقاب".
ومنذ اندلاع الحرب بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلا يوميا للقصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.
ويعلن الحزب الحليف لطهران إنه يستهدف بشكل رئيسي في عملياته اليومية أهدافا عسكرية إسرائيلية قرب الحدود، واضعاً ذلك في إطار دعم قطاع غزة و"إسناداً لمقاومته". في المقابل، تشن إسرائيل غارات جوية وتقصف بالمدفعية مناطق عدة في جنوب لبنان، مؤكدة استهداف "بنى تحتية" للحزب.
وقال نصرالله الجمعة إن حزبه نفّذ منذ اندلاع الحرب في غزة نحو 670 عملية استهدفت 48 موقعاً حدودياً مع إسرائيل و11 موقعاً خلفيا.
وأسفر تبادل القصف على الحدود عن مقتل 175 شخصا على الأقل في الجانب اللبناني، بينهم 129 عنصرا من الحزب.
وأحصى الجيش الإسرائيلي من جهته مقتل 14 شخصاً بينهم تسعة عسكريين.
آية/مون/ب ق
Agence France-Presse ©