البحرية الهندية تنقذ طاقم سفينة وجهت نداء استغاثة من تعرضها للخطف في بحر العرب (محصلة)

4 دقائق للقراءة

أفادت البحرية الهندية الجمعة أنها أنقذت 21 شخصًا هم أفراد طاقم سفينة في بحر العرب وجهت نداء استغاثة إثر تعرضها لمحاولة خطف.

الشهر الماضي، نشرت البحرية الهندية عدة سفن حربية في البحر "للحفاظ على وجود رادع" بعد سلسلة من الهجمات على سفن مؤخرًا بما في ذلك ضربة بمسيّرة قرب ساحل الهند عزتها الولايات المتحدة إلى إيران.

يأتي ذلك في وقت يتم تغيير مسار العديد من السفن من البحر الأحمر بسبب هجمات بمسيّرات ينفذها المتمردون الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران تضامنًا مع الفلسطينيين في غزة، حيث تعهدت إسرائيل "القضاء" على مقاتلي حماس بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته الحركة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وقالت البحرية الهندية في بيان الجمعة "تم بسلام إجلاء جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 21 (بينهم 15 هنديا) والذين كانوا على متن السفينة +إم في ليلا نورفولك+" MV Lila Norfolk، لافتة إلى ما بدا تراجعًا عن محاولة الخطف بعد "تحذير قوي" وجهته البحرية.

وأشارت إلى أن خمسة أو ستة "مسلحين مجهولي الهوية" صعدوا إلى متن السفينة مساء الخميس، لكن محاولة الخطف "ربما تم التراجع عنها" بعد تحذير قوي من البحرية الهندية، بحسب البيان.

ولفتت إلى أن المدمرة آي.إن.إس تشيناي التي اعترضت السفينة بعد ظهر الجمعة، تعمل على إعادة الطاقة والدفع للسفينة للسماح لحاملة البضائع التي ترفع العلم الليبيري بمواصلة طريقها إلى ميناء التوقف التالي.

ولم تحدد البحرية الهندية موقع السفينة بدقة. لكن تم رصدها آخر مرة من قبل مراقبي الحركة البحرية عبر الإنترنت قبالة ساحل شرق إفريقيا قبل ستة أيام.

ولم توضح ما إذا كان الخاطفون قد سيطروا على السفينة في أي وقت، لكنها قالت في وقت سابق إن دورية جوية أكّدت سلامة الطاقم صباح الجمعة.

وشكر المدير التنفيذي لشركة "ليلا غلوبال" المالكة للسفينة ستيف كونزر البحرية الهندية على عملية الإنقاذ التي نفذتها.

وقال في بيان "نشكر أيضًا طاقمنا على مهنيته وتصرفه بأمان ومسؤولية في ظل هذه الظروف".

- "ضمان سلامة الملاحة التجارية" -

وأكدت البحرية الهندية التزامها "ضمان سلامة الملاحة التجارية في المنطقة بالتعاون مع الشركاء الدوليين والبلدان الأجنبية الصديقة"، ونشرت الشهر الماضي عدة سفن في المنطقة لهذا الغرض.

الشهر الماضي، أصاب هجوم بمسيّرة الناقلة "إم في تشيم بلوتو" MV Chem Pluto على بعد 200 ميل بحري جنوب غرب ميناء فيرافال الواقع في ولاية غوجارات الهندية.

وأعلن الجيش الأميركي حينها أن الناقلة أُصيبت بـ"طائرة مسيّرة هجومية أُطلقت من إيران"، لكن وزارة الخارجية الإيرانية نفت الاتهامات واعتبرت أن "لا قيمة لها".

وكانت المرة الأولى التي تتهم فيها واشنطن إيران علنا باستهداف السفن بشكل مباشر منذ بدء الحرب بين اسرائيل وحركة حماس الفلسطينية المدعومة من إيران.

وتعهدت إسرائيل "القضاء" على حماس بعد هجوم غير مسبوق شنّته الحركة على جنوب الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وأدى الهجوم الى مقتل نحو 1140 شخصًا غالبيتهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادا الى أرقام رسمية إسرائيلية. كما أخذ نحو 250 شخصا رهائن، لا يزال 132 منهم محتجزين داخل القطاع.

وأدى القصف الإسرائيلي على القطاع، مترافقا مع هجوم بري اعتبارا من 27 تشرين الأول/أكتوبر، الى مقتل 22600 شخص غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

دفعت هجمات المتمردين اليمنيين الشركات الكبرى إلى تغيير مسار سفن الشحن الخاصة بها حول الطرف الجنوبي لإفريقيا وهي رحلة أطول بكثير ومكلفة أكثر.

بب-غلي/كبج/ب ق

Agence France-Presse ©