أعاد فلسطينيون السبت دفن جثامين نبشت من قبورها في مقبرة بمدينة غزة، في المنطقة التي ينفذ فيها الجيش الإسرائيلي هجوما بريا منذ نهاية تشرين الأول/أكتوبر، بحسب ما أظهر فيديو لوكالة فرانس برس.
أظهرت اللقطات التي تم تصويرها في مقبرة حي التفاح، الجثامين التي نبشت في أكفانها وسط أكوام من التراب. وتبدو جثامين أخرى مدفونة جزئيًا، بين شواهد مقلوبة في المقبرة الصغيرة المحاطة بالمباني وحيث تبدو على الأرض بوضوح علامات جنازير الدبابات.
ووسط تحليق الذباب، انهمك نحو عشرة رجال، يرتدون القفازات ويضعون كمامات، في إعادة دفنها.
قال أحدهم بعد أن عرف عن نفسه على أنه أحد أفراد عائلة العليوة من دون ذكر اسمه الأول "فوجئنا اليوم عندما زرنا المقبرة بأن الإحتلال الصهيوني قام بنبش جميع القبور".
وعلى الرغم من أنه لم يشاهد ما حصل للجثامين، قال الرجل "قام الإحتلال بدهسهم بجرافاته. لم نجد سوى عدد قليل من جثث الشهداء أما الباقي فهم مجهولو الهوية. وكما ترون هذا العمل البربري الذي لم يراعِ حرمة الأديان السماوية جميعها ولا أي حق من حقوق الإنسان ...".
اتهمت حركة حماس صباح السبت الجيش الإسرائيلي بأنه "نبش قرابة 1100 قبر في مقبرة حي التفاح". وأكدت في بيان أن "بعد نبش القبور وتجريف المقبرة قام جيش الاحتلال بسرقة قرابة 150 جثمانًا من جثامين الشهداء التي دفنت" الجمعة.
وفي اتصال اجرته معه وكالة فرانس برس، قال الجيش الإسرائيلي إنه يتحقق من ذلك من دون مزيد من التفاصيل.
توعدت إسرائيل "بالقضاء" على حماس بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته الحركة على جنوب الدولة العبرية في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وأدى الهجوم إلى مقتل نحو 1140 شخصا غالبيتهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادا الى أرقام رسمية إسرائيلية. كذلك، اقتيد نحو 250 شخصا واحتُجزوا رهائن، ولا يزال 132 منهم داخل القطاع.
وأدى القصف الإسرائيلي على القطاع، مترافقا مع هجوم بري اعتبارا من 27 تشرين الأول/أكتوبر، إلى مقتل 22722 شخصا غالبيتهم نساء وأطفال، وفق أحدث حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحماس.
بور-مي/ص ك/ريم
Agence France-Presse ©