البابا فرنسيس يرفض فكرة وقوع "أضرار جانبية" في صفوف المدنيين في حربي أوكرانيا وغزة

3 دقائق للقراءة

دان البابا فرنسيس الاثنين "جرائم الحرب" التي ترتكب ضد المدنيين في النزاعات خصوصا في قطاع غزة وأوكرانيا، رافضا فكرة "الأضرار الجانبية".

وقال البابا الأرجنتيني بمناسبة تقديمه التهاني التقليدية بمناسبة العام الجديد للسلك الدبلوماسي في الفاتيكان "في سياق يبدو فيه أن التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية لم يعد محترما، ما من نزاع لا يفضي بطريقة أو بأخرى إلى ضرب المدنيين بشكل أعمى. إن الأحداث في أوكرانيا وغزة دليل واضح على ذلك".

واضاف "يجب ألا ننسى أن الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي هي جرائم حرب"، داعيا إلى "زيادة التزام المجتمع الدولي حماية القانون الإنساني وتنفيذه".

وتابع البابا "ربما لا ندرك أن الضحايا المدنيين ليسوا +أضرارا جانبية+، إنهم رجال ونساء لهم أسماء يفقدون حياتهم".

 وأوضح "إنهم الأطفال الذين يصبحون أيتاما ومحرومين من المستقبل. أهم أشخاص يعانون الجوع والعطش والبرد أو يصبحون مشوهين بسبب قوة الآلات (الحربية) الحديثة".

وندد البابا فرانسيس مرة أخرى بالهجوم الذي نفذته حركة المقاومة الفلسطينية حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي في إسرائيل والذي خلف نحو 1140 قتيلا، معظمهم من المدنيين، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى الحصيلة الإسرائيلية، وأدان مجددا "جميع أشكال الإرهاب والتطرف" وطالب "بالإفراج الفوري عن الرهائن المحتجزين في غزة". 

وأكد البابا إن "الرد العسكري الإسرائيلي القوي"، "أثار أزمة إنسانية ذات خطورة استثنائية ومعاناة لا يمكن تصورها".

وتتجاوز حصيلة القتلى من الفلسطينيين جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة الآن 23 ألفا، بحسب حكومة حماس.

وتطرق البابا إلى ظاهرة الاحترار المناخي ومسائل أخلاقيات علم الأحياء وكذلك اضطهاد المسيحيين في جميع أنحاء العالم، وقدم لمحة مدتها 45 دقيقة عن القضايا الدولية. 

كذلك، أعرب عن "قلقه" إزاء "تزايد الأعمال المعادية للسامية التي حدثت في الأشهر الأخيرة".

يقيم الكرسي الرسولي علاقات دبلوماسية مع 184 دولة، 89 منها لها تمثيل رسمي في روما، وكذلك مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة فرسان مالطا السيادية.

سمك/كط/غ ر

Agence France-Presse ©