اعيد انتخاب سعيد عبد الله ديني الاثنين لولاية من خمس سنوات رئيسا لولاية بونتلاند، المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي شمال شرق الصومال وتقيم علاقات متوترة مع حكومة مقديشو المركزية.
وكان ديني (58 عاما) انتخب في 2019 رئسا لهذه المنطقة الغنية بالنفط التي اعلنت حكمها الذاتي في 1998، واعاد البرلمان الإقليمي انتخابه بعد تجديد اعضائه قبل أسبوع من قبل ممثلي العشائر المحلية.
وقال في كلمة ألقاها بعد إعلان النتائج "بفضل الله أنهينا العملية الانتخابية بشكل سلمي" داعيا إلى "نسيان الماضي وفتح صفحة جديدة" و"العمل من أجل السلام والتنمية".
وكانت هذه الانتخابات التشريعية والرئاسية في صلب التوترات مع المعارضة التي اتهمت الرئيس المنتهية ولايته بالرغبة في تعديل دستور بونتلاند للبقاء في السلطة.
وأدى القتال بين فصائل المعارضة المسلحة وقوات الأمن إلى مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في العاصمة الإقليمية غاروي في حزيران/يونيو.
في البداية كان يفترض تنظيم هذه الانتخابات بالاقتراع المباشر، لكنها أُجريت وفقا للنظام التقليدي غير المباشر القائم على العشائر، بناء لطلب المعارضة.
وقبل خمسة أشهر، نظمت المنطقة انتخابات محلية وفقا لمبدأ "شخص واحد، صوت واحد"، هي الأولى منذ 1969 في هذا البلد الواقع في القرن الافريقي الذي مزقته عقود من الحرب الأهلية وتمرد الإسلاميين المتطرفين من حركة الشباب.
وعلى رأس هذه المنطقة، أظهر ديني بانتظام خلافاته مع الحكومة الفدرالية في مقديشو ودافع بشدة عن الحكم الذاتي سياسيًا واقتصاديا لبونتلاند التي تتمتع بموارد كبيرة بفضل ميناء بوصاصو.
كما أنها تقيم علاقات متوترة مع جمهورية أرض الصومال المجاورة التي أعلنت استقلالها.
وفي هذه المنطقة التي أعلنت استقلالها من جانب واحد عن الصومال في عام 1991، تطالب بونتلاند بمنطقة سول التي شهدت كبرى مدنها لاس عانود العام الماضي، معارك عنيفة بين ميليشيا عشائرية وقوات أرض الصومال اوقعت ما لا يقل عن 210 قتلى.
سعيد عبد الله ديني رجل أعمال نافذ في مجال الاستيراد والتصدير والعقارات، وكان وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي في الحكومة الاتحادية بين عامي 2014 و2017.
ترشح مرتين في الانتخابات الرئاسية الصومالية في عامي 2017 و2022.
نور/ليل/ص ك
Agence France-Presse ©