أعلنت إثيوبيا أنها أجرت الإثنين محادثات بشأن التعاون العسكري مع أرض الصومال، بعد أسبوع على توقيع اتفاق مع المنطقة الانفصالية الصومالية أثار توترات في منطقة القرن الإفريقي بعدما منح أديس أبابا منفذا إلى البحر الأحمر.
وعقدت المحادثات في أديس أبابا في اليوم الذي بدأ فيه الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود زيارة إلى إريتريا المجاورة.
وتسعى الصومال إلى حشد دعم دولي للتصدي لاتفاق مثير للجدل تم التوصل إليه في الأول من كانون الثاني/يناير بين إثيوبيا وأرض الصومال، وهي منطقة انفصالية لا سلطة لمقديشو فيها.
وكانت الحكومة المركزية الصومالية قد وصفت "مذكرة التفاهم" التي تمنح إثيوبيا منفذا إلى البحر الأحمر عبر أرض الصومال بأنها "عدوان" و"انتهاك صارخ لسيادتها".
وعلى الرغم من التوتر السائد إقليميا ودوليا من جراء هذه الاتفاقية بحث الإثنين قائد الجيش الإثيوبي برهانو جولا في "التعاون العسكري" مع قائد القوات المسلحة لأرض الصومال نوح اسماعيل تاني، وفق بيان نشرته القوات المسلحة الإثيوبية على فيسبوك.
في الأثناء أعلنت الرئاسة الصومالية ووزارة الإعلام الإريترية في بيانين منفصلين على منصة إكس وصول الرئيس الصومالي، وقد أرفقتا المنشورين بلقطات تظهر استقبال الرئيس الإريتري أسياس أفورقي له.
وأشار بيان الرئاسة الصومالية إلى أن الرئيسين "سيبحثان في قضايا المصلحة المشتركة للبلدين لا سيما تقوية الروابط وتعزيز التعاون".
من جهتها أعلنت جيبوتي الإثنين أنها تتابع "بقلق بالغ" التوترات السائدة بين الصومال وإثيوبيا، ودعت إلى حوار بين البلدين لاحتواء التصعيد.
وتعارض الحكومة المركزية الصومالية بشدة مطلب استقلال أرض الصومال، وهي منطقة مستقرة نسبيا يبلغ عدد سكانها 4,5 مليون نسمة ولديها عملتها الخاصة وتصدر جوازات سفر خاصة بها. لكن عدم الاعتراف الدولي يبقيها في حالة من العزلة.
إثر توقيع "مذكرة التفاهم" قال رئيس أرض الصومال موسى بيهي عبدي إن إثيوبيا "ستعترف رسميًا بجمهورية أرض الصومال" مقابل المنفذ البحري. لكن حكومة أديس أبابا لم تعلن نيتها القيام بذلك إلا أنها أشارت إلى أنها ستجري "تقييما متعمقا بهدف اتخاذ موقف بشأن جهود أرض الصومال للحصول على الاعتراف الدولي".
ودعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية ومصر وتركيا إلى احترام سيادة الصومال.
تكو/ود/ص ك
Agence France-Presse ©