روسيا تؤكد استهداف "مرتزقة فرنسيين" في اوكرانيا (محصلة)

5 دقائق للقراءة

أعلنت روسيا الأربعاء أنها استهدفت بضربة مساء الثلاثاء مبنى يضم مجموعة من "المرتزقة الفرنسيين" في مدينة خاركيف بشرق أوكرانيا أدى بحسب السلطات إلى إصابة 17 مدنيا بجروح.

جاء ذلك بعد إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستسلم كييف 40 صاروخا اضافيا بعيد المدى من طراز "سكالب"وتوقع اتفاقا أمنيا مع اوكرانيا سيعلن عنه خلال زيارته المرتقبة في شباط/فبراير.

ويأتي ذلك ايضا في الوقت الذي طالب فيه القادة الاوكرانيون الغرب بمزيد من الأسلحة هذا الاسبوع في منتدى دافوس للسماح لهم باستعادة السيطرة على الاجواء لمواجهة روسيا في عام 2024.

وقالت وزارة الدفاع الروسية "مساء 16 كانون الثاني/يناير نفذت القوات المسلحة الروسية ضربة دقيقة على نقطة انتشار موقتة لمقاتلين اجانب في خاركيف كانت نواتها مرتزقة فرنسيين".

واكدت أنها أسفرت عن سقوط أكثر من 60 قتيلا و20 جريحا في هذه الضربة التي "دمرت المبنى الذي يتمركز فيه المرتزقة بشكل كامل"، وهي تأكيدات لم يتسن التحقق من صحتها من مصدر مستقل في الوقت الراهن.

وأعلنت سلطات خاركيف مساء الثلاثاء عن غارة روسية بصاروخين أرض جو من طراز أس-300 على هذه المدينة الواقعة في شمال شرق البلاد قرب الحدود الروسية.

وأضافت أن هذا القصف أدى إلى إلحاق أضرار بالمباني السكنية وإصابة ما لا يقل عن 17 مدنيا بينهم امرأتان في حالة الخطر.

وتتعرض منطقة خاركيف التي احتلتها روسيا جزئيا في عام 2022 للقصف بانتظام، وتخشى السلطات من هجوم وشيك على المنطقة حيث أمرت بإخلاء 26 بلدة الثلاثاء.

- "نقص" محتمل في الاسلحة -

من جانبهما حدد الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزير الخارجية دميترو كوليبا، أثناء حضورهما المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا هدف هذا العام: السيطرة على الاجواء لمواجهة الطائرات والصواريخ والمسيرات الروسية التي تلحق أضرارا كبيرة.

وأوضح كوليبا "في عام 2024 الأولوية هي إخراج روسيا من الأجواء لأن من يسيطر عليها سيحدد متى وكيف ستنتهي الحرب" معترفا بأن هزيمة موسكو ستستغرق "وقتا" ومساعدات مستمرة من الغربيين.

وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي يماطل فيه الأميركيون والأوروبيون بشأن تقديم مزيد من الدعم لكييف. وتخشى أوكرانيا من أن يؤدي ذلك الى تجميد النزاع لصالح روسيا التي تحتل ما يقارب 20% من أراضيها.

وللسيطرة على الاجواء كرر كوليبا أن بلاده ستحتاج إلى الغرب لتزويدها بطائرات(من المقرر تسليم طائرات اف-16 هذا العام)بالإضافة إلى صواريخ بعيدة المدى، وهي مقذوفات  زودها بها الأميركيون والأوروبيون بأعداد صغيرة خوفا من تصعيد النزاع مع روسيا.

أكد فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن أي تأخير في تقديم المساعدات لبلاده يعرض "أمن القارة الأوروبية للخطر".

وأضاف أنه بدون المساعدات "سينقصنا سلاح المدفعية وسيكون لدينا عجز كبير جدا في صواريخ نظام المضادات  الجوية.

وهذا يعني أننا لن نكون قادرين على صد الهجمات" ملوحا بشبح "حرب بين الناتو وروسيا" مستقبلا.

- مبادرة روسية -

تستهدف أوكرانيا كل ليلة تقريبا بمسيرات هجومية وصواريخ تطلقها روسيا برا وبحرا وجوا. وقالت القوات الجوية الأوكرانية إنها أسقطت 19 طائرة من أصل 20 طائرة بدون طيار أطلقها الروس ليل الثلاثاء الأربعاء لا سيما على ميناء أوديسا الجنوبي الذي استهدف أيضا بهجوم صاروخي صباحا حيث أصيب ثلاثة أشخاص.

وبفضل أنظمة الدفاع التي قدمها الغرب، تمكنت القوات الأوكرانية من إسقاط غالبية الصواريخ التي أطلقتها روسيا، لكن البلاد تواجه خطر نفاد الذخيرة.

وقال كوليبا "نحارب عدوا قويا جدا، عدوا كبيرا جدا، عدوا متأهبا دائما. الأمر يستغرق وقتا".

ورأى بوتين الثلاثاء أن وجود الدولة الأوكرانية ذاته بات الآن على المحك بعد فشل الهجوم المضاد الكبير الذي شنته كييف الصيف الماضي.

وأضاف "ليس فقط فشل هجومهم المضاد بل باتت المبادرة بالكامل في أيدي القوات المسلحة الروسية. وإذا استمر الوضع على هذا النحو، فقد تتعرض الدولة الأوكرانية لضربة قاضية".

وأعلنت سلطات منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا والمستهدفة بتفجيرات أوكرانية متكررة الأربعاء تعزيز إجراءاتها الأمنية للمدارس ومراكز التسوق.

ونهاية كانون الأول/ديسمبر كانت عاصمتها الإقليمية هدفا لضربة أوكرانية أسفرت عن مقتل 25 شخصا، هي الأكثر دموية ضد المدنيين على الأراضي الروسية منذ إطلاق موسكو هجومها على أوكرانيا في شباط/فبراير2022.

بور/ليل/سام

Agence France-Presse ©