مهرجان البستان الموسيقي اللبناني "مَعلَم عالمي" مستمر "رغم كل شيء"

4 دقائق للقراءة

يؤكد مهرجان البستان الدولي للموسيقي من خلال احتفاله الشهر المقبل بمرور ثلاثين عاماً على ولادته، عزمه على الاستمرار "رغم كل شيء"، كما جاء في عنوان دورته هذا العام، بعدما تحوّل هذا الحدث اللبناني السنوي بحسب منظّميه "مَعلماً عالمياً للموسيقى".

ويتضمن المهرجان الذي يُفتتح في 21 شباط/فبراير 15 حفلة، وطعّم برنامجه الكلاسيكي الذي يستمر إلى 17 آذار/مارس بالجاز والبلوز واللون الشرقي.

وشددت نائبة رئيسة المهرجان لورا لحود في مؤتمر صحافي أقيم الخميس في فندق البستان ببلدة بيت مري شمال شرق بيروت، على الرسالة التي يعبّر عنها عنوان المهرجان "30 سنة، رغم كل شيء". وقالت في هذا الصدد "نحن مستمرون رغم  الصعوبات والمآسي والحروب عندنا ومن حولنا".

وذكّرت بأن والدتها ميرنا البستاني أسّست المهرجان بعد أربع سنوات على انتهاء الحرب اللبنانية (1975-1990)، "ليكون صورة تعكس جمال لبنان وليس دماره وخرابه".

ورأت لحود أن التوقف عن إقامة المهرجان في ظل الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية هو "بمثابة استسلام"، واصفة الحدث بأنه "رسالة تحدٍّ في وجه الأوضاع التي تقتل الأمل والفرح وحب الحياة".

ولاحظ المدير الفني للمهرجان وقائد الاوركسترا، الإيطالي جانلوكا مارتشانو، أن هذا المهرجان "تحوّل مَعلَماً عالمياً للموسيقى والموسيقيين"، إذ أن "سمعته تخطت الحدود مما يحفّز الفنانين العالميين على المشاركة فيه".

وقالت لحود على هامش المؤتمر لوكالة فرانس برس إن الظروف الراهنة في جنوب لبنان الذي يشهد تبادلاً يومياً للقصف بين حزب الله وإسرائيل، "أخافت بعض الفنانين المشاركين"، ما دفع عدداً منهم إلى "الإحجام عن الحضور ونقلوا مشاركتهم الى السنة المقبلة". 

ويُفتتح المهرجان بتحية للمؤلف الموسيقي الإيطالي جاكومو بوتشيني في مئوية وفاته، وتؤدي السوبرانو الإيطالية فالنتينا بوي مقطوعات أوبرالية لبوتشيني، ويشاركها  مواطِنها التينور ماركو بيرتي. 

ومحبو الأوبرا على موعد أيضاً مع حفلة للسوبرانو الفرنسية جولي فوكس، فيما يطغى على البرنامج حضور ثلاثة عازفي بيانو بارزين هم الإيطالي جوزيبي اندالورو والأرجنتيني نيلسون غورنر والروسي بوريس بيريزوفسكي" الذي سبق أن اعتلى خشبة المهرجان عشر مرات.  

وفي البرنامج حفلة للمؤلف الموسيقي اللبناني خالد مزنّر، يرافقه فيها العازف على آلة الباندونيون الإيطالي ماريو ستيفانو بيتروداركي وسواه. وتتخلل الحفلة مقطوعة عنوانها "الفصل الخامس" عن التحديات التي تواجه البيئة، "الفصول الأربعة" للموسيقي الأرجنتيني استور بانتاليون بياتزولا.

ولعازف الأكورديون الفرنسي فليسيان برو حفلتان مع عازفة الترومبيت الفرنسية لوسيان رونودان فاري. وفي الحفلة الثانية ينضم اليهما مغنية وموسيقيون مقدمين أغنيات فرنسية معروفة.

ويجتمع للمرة الأولى في حفلة واحدة الثنائي الشاب عازف البيانو الفرنسي الكسندر كانتوروف (26 عاماً) وعازف الكمان السويدي الشاب دانيال لوزاكوفيتش (22 عاما) ناقلين أجواء دوبوسي وشومان وسواهما.

وخصص المهرجان حفلتين لعازف البيانو بوريس بيريزوفسكي وابنته افلين. أما في القسم الثاني فسيرافق بوريس ثلاثة موسيقيين يشكلون فرقة "بلوز دكتورز".

وفي مجال الجاز، تُقام حفلة لفرقة البريطاني جوليان جوزف الثلاثية.

ومن محطات المهرجان، حفلة غنائية شرقية عنوانها "طلع البدر علينا" لفرقة الموسيقى العربية لبرنامج زكي ناصيف في الجامعة الأميركية في بيروت، تُواكِب بداية شهر رمضان. وتتضمن إنشاداً صوفياً وترانيم دينية وأغنيات شعبية مصرية لسيد درويش.

وتختتم الأوركسترا الفيلهارمونية الوطنية اللبنانية بقيادة جانلوكا مارتشانو ليالي المهرجان بحفلة عنوانها "متحدون من أجل السلام" تتضمن كونشيرتو لآلة التشيللو  مع العازف فيكتور جوليان لا فيريير، يحمل برنامجها "رسالة أمل" و"دعوة إلى التفكير إيجابياً". 

رحب/ب ح/جك

Agence France-Presse ©