قتيل وخمسة جرحى في صدامات عقب الانتخابات الرئاسية في جزر القمر (محصلة)

4 دقائق للقراءة

قتل شخص وأصيب خمسة آخرون في جزر القمر في صدامات أعقبت إعلان فوز الرئيس المنتهية ولايته غزالي عثماني في الانتخابات الرئاسية، الامر الذي ترفضه المعارضة، في حين استمرت التوترات الخميس في العاصمة.

ودعت المعارضة في جزر القمر الخميس إلى التظاهر الجمعة، بعد سقوط قتيل وخمسة جرحى في الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي، منذ اعلان فوز غزالي عثماني في الانتخابات الرئاسية.

وصرح جابر إبراهيم رئيس قسم الطوارئ في مستشفى معروف في موروني لفرانس برس ان شخصا يبلغ 21 عاما قتل "على الأرجح بالرصاص".

واعلن أن خمسة آخرين أصيبوا، أحدهم من "صدمة خطيرة في الصدر وهو في حال الخطر".

الخميس استمر التوتر بين مجموعات الشباب وقوات الامن في موروني.

وفي أزقة وسط المدينة قامت مجموعات من الشباب الملثمين بإلقاء الحجارة على عناصر الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وأوضح متظاهر شاب لوكالة فرانس برس فضل عدم الكشف عن اسمه "نواجه منذ أكثر من 24 ساعة لأننا نرفض نتائج الانتخابات. ولهذا السبب أحرقنا مباني رسمية".

وتكثفت المواجهات الأربعاء في عدة أحياء بمدينة موروني. تم تخريب وحرق مبان كمنزل وزير ومقار مؤسسة حكومية ومستودع أرز. وقام البعض بتمزيق الملصقات الانتخابية للرئيس غزالي.

وأقيمت عوائق موقتة من أكوام الحجارة وقطع خشب نشرت على الطرقات.

- "دكتاتورية شرسة ووحشية " -

واوقف العديد من الأشخاص بدون اعطاء تفاصيل. والاحتجاجات نادرة في البلاد التي تحكم بقبضة من حديد ويتعرض فيها المعارضون للقمع.

وفُرض حظر تجول ليلي على جزر البلاد الثلاث (القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي) مساء الأربعاء وحتى موعد غير محدد.

وقال سعيد محمد سعيد التركي العضو في أحد الأحزاب المعارضة انه إجراء يعكس "دكتاتورية شرسة ووحشية ".

وانقطع الإنترنت منذ الأربعاء ولم يعد الوصول إلى بعض الصفحات متاحا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأعيد انتخاب غزالي عثماني الأحد من الدورة الأولى بحصوله على 62,97% من الأصوات مع نسبة مشاركة لا تتعدى 16,30%  بحسب الأرقام الرسمية المعلنة مساء الثلاثاء. ومن شأن هذا الفوز أن يسمح له بالترشح لولاية ثالثة والبقاء في السلطة حتى عام 2029.

ونددت المعارضة بـ"التزوير الفاضح" و"حشو صناديق الاقتراع" مطالبة بإلغاء النتائج.

وقال مرشح المعارضة للرئاسة داود عبد الله محمد في مقابلة مع وكالة فرانس برس "ليست احتجاجات منظمة لكننا نتضامن مع التحرك العفوي. نحيي شجاعة هؤلاء الشباب. إنه حق التظاهر".

واضاف مرشح آخر للمعارضة طالبا عدم كشف هويته "يجب أن تعود هذه البلاد إلى وضعها الطبيعي. ويجب وضع حد لهذا الازدراء من قبل غزالي عثماني ومعاونيه".

ووجهت الأمم المتحدة الاربعاء نداء "للتهدئة" في جزر القمر وحثت السلطات على حماية حق التظاهر.

كما طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك السلطات بحماية "المبادئ الديموقراطية" ودعا المتظاهرين إلى تجنب اللجوء إلى العنف.

ودعا الاتحاد الأوروبي "جميع الأطراف إلى مواصلة العملية سلميا".

وأمر غزالي عثماني البالغ من العمر 65 عاما بسجن العديد من معارضيه او ابعادهم الى المنفى بهدف البقاء في السلطة.

وفي عام 2018 اجرى إصلاحا دستوريا سمح له بالحصول على كامل الصلاحيات.

ووصل غزالي الى السلطة في عام 1999 عبر انقلاب وتم انتخابه لأول مرة في عام 2002. وبعد ان ابتعد عن السلطة لبعض الوقت، عاد إلى سدة الحكم في عام 2016.

يتألف أرخبيل جزر القمر من ثلاث جزر هي القمر الكبرى وأنجوان وموهيلي، ويبلغ عدد سكانه 870 ألف نسمة يعيش 45% منهم تحت خط الفقر، وفقا للبنك الدولي.

ستر/ليل/ب ق

Agence France-Presse ©