نجم "بيتا بيكتوريس" مزوّد بقرص ثانٍ مفاجئ

02 : 00

إكتشف عدد كبير من التلسكوبات أن نجم «بيتا بيكتوريس» يشمل قرصاً مدهشاً بمعنى الكلمة. إنه ثاني ألمع نجم في كوكبة «بيكتور» الجنوبية. يُعتبر هذا النجم حديث العهد ويقال إن عمره يقتصر على 20 مليون سنة، وهو يقع على بُعد 63 سنة ضوئية في خلفية الكون.

تفاجأ علماء من مركز علم الأحياء الفلكي في إسبانيا حين اكتشفوا بنية جديدة لقرصٍ ثانٍ على شكل ذيل قطة في إحدى الزوايا.

لكن لم تقف المفاجأة عند هذا الحدّ. عند تحليل البيانات التي جمعتها أداة الأشعّة تحت الحمراء المتوسطة، تبيّن أن القرصَين كانا على درجات حرارة مختلفة، ما يعني أنهما مصنوعان من مواد مختلفة. لوحظ أن القرص الثانوي و»ذيل القطة» كانا على درجة حرارة أعلى من القرص الأساسي.

يسهل أن نستنتج أيضاً أنّ كليهما مصنوعان من مادة قاتمة، لأن جميع الأجهزة لم ترصدهما سابقاً تحت ضوء مرئي أو بالأشعة تحت الحمراء التقريبية، لكنهما يسطعان تحت الأطوال الموجية التي تبثّها أداة الأشعة تحت الحمراء المتوسطة.

لتفسير ارتفاع درجات الحرارة، تتعلّق إحدى النظريات بوفرة المسام في المادة، بما يشبه المواد الموجودة في المذنبات والكويكبات. ربما يسهل تحديد طبيعة الغبار، لكن تتعلق مسألة أكثر تعقيداً بطبيعة «ذيل القطة» وأصله.

استكشف العلماء عدداً من الفرضيات المحتملة لتفسير شكل الذيل لكنهم فشلوا في التوصل إلى نموذج مناسب. ترتبط واحدة من نظرياتهم المفضّلة بانبثاق الذيل من حدثٍ وقع داخل القرص منذ مئة سنة تقريباً!

ربما ترافق ذلك الحدث مع اصطدام أرسل الغبار في مسار يعكس طريق مُسبّب الاحتكاك، لكنه يبدأ بالانتشار لاحقاً لإنشاء منحنى. أو قد يتعلّق عامل مؤثر بسيط بزاوية الذيل، ما يجعل الشكل يبدو أكثر انحداراً ممّا هو عليه.

الأمر المؤكّد الوحيد هو أن الملاحظات الجديدة بشأن نجم «بيتا بيكتوريس» كشفت بعض المفاجآت غير المتوقعة عن جسم محبوب تُشاهده جميع المراصد.

لا بدّ من إجراء أبحاث إضافية طبعاً لتحسين طريقة فهمنا هذه الخصائص الجديدة، لكن لا مفرّ من التساؤل: ما هي الأجسام المألوفة الأخرى التي ستحمل لنا مفاجآت من هذا النوع قريباً؟