مقتل 13 تلميذاً جراء حريق في سكن مدرسي بالصين (محصلة)

4 دقائق للقراءة

قُتل 13 شخصاً في حريق اندلع في مسكن تابع لمدرسة داخلية في مقاطعة خنان في وسط الصين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا)، ما أثار موجة غضب على وسائل التواصل الاجتماعي السبت.

شب الحريق مساء الجمعة في سكن مدرسي يقع في قرية في مقاطعة خنان. 

وأفادت الوكالة بأنه "عند الساعة 23,00 (15,00 ت غ) الجمعة، تلقى جهاز الإطفاء المحلي بلاغا بشأن حريق في مهجع مدرسة يِنغكاي في قرية يانشانبو".

وأكدت "شينخوا" أن 13 تلميذاً لقوا حتفهم وأُصيب شخص واحد بجروح. 

وقال أحد المعلمين لصحيفة "هيبي" اليومية المحلية، إن جميع الضحايا تلاميذ في صف واحد في المدرسة الابتدائية، وتتراوح أعمارهم بين 9 و10 أعوام.

وذكرت "شينخوا" أن المصاب "يُعالج حالياً في مستشفى وحاله مستقرة".

ووصلت "خدمات الطوارئ سريعاً إلى مكان الواقعة، وأُخمِدت النيران الساعة 23,38"، استناداً إلى المصدر نفسه. 

وأشارت الوكالة إلى أن السلطات المحلية فتحت تحقيقاً لتحديد سبب الحريق، مشيرة إلى أنّه تم توقيف شخص واحد على الأقل على صلة بالمدرسة.

وقالت الإذاعة الوطنية الصينية إن بعض النوافذ في مسكن المدرسة تحطمت، ونَشرت صوراً تُظهر الشرطة خلال تطويقها منطقة مجاورة.

- غضب -

وتقع قرية يانشانبو في ضواحي مدينة نانيانغ التي تضم حوالي 10 ملايين نسمة.

ولا تتوفر سوى معلومات قليلة عن المدرسة التي اندلع فيها الحريق الجمعة، ولكن مقاطع فيديو نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي قبل الحريق أظهرت أطفالاً - من بينهم تلاميذ رياض الأطفال - يرتدون ملابس تحمل شعار المؤسسة ويتعلّمون الخط.

وأعرب مستخدمو الإنترنت على شبكات التواصل الاجتماعي عن غضبهم السبت، داعين السلطات إلى تطبيق عقوبات في حال عدم الالتزام بمعايير السلامة.

وكتب أحدهم على موقع التواصل الاجتماعي الصيني "ويبو"، "إنّه أمر مخيف للغاية، 13 طفلاً من 13 عائلة، رحلوا جميعاً في لحظة... إذا لم يكن هناك عقاب شديد، لن ترقد أرواحهم بسلام". 

وتقع حوادث بانتظام في الصين، ويرجع ذلك غالباً إلى عدم كفاية معايير السلامة والفساد بين المسؤولين عن تطبيقها.

في تشرين الثاني/نوفمبر، قتل 26 شخصاً ونُقل العشرات إلى المستشفيات بعد حريق في مبنى شركة لإنتاج الفحم في مقاطعة شانشي الشمالية.

وفي تموز/يوليو، أدى انهيار سقف صالة رياضية إلى مقتل 11 شخصاً في شمال شرق الصين. وفي الشهر السابق قتل 31 شخصاً بانفجار في مطعم في شمال غرب البلاد.

وفي بكين، أودى حريق في مستشفى بحياة 29 شخصاً في نيسان/أبريل، في واحدة من أسوأ الكوارث التي تشهدها العاصمة منذ أكثر من عشرين عاماً.

وأجبر هذا الحريق المرضى على الهروب من النوافذ بالتعلّق بالأغطية وبمكيّفات الهواء المعلّقة على واجهته.

وبعد الحريق الذي اندلع في شركة إنتاج الفحم في مقاطعة شانشي، دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ البلاد إلى "إجراء تحقيقات متعمقة بشأن المخاطر الخفية في الصناعات الرئيسية، وتحسين خطط الطوارئ وإجراءات الوقاية".

تكس/س ح/ص ك

Agence France-Presse ©