تعطل خدمات التواصل الاجتماعي في باكستان قبل بدء تجمّع انتخابي للمعارضة عبر الإنترنت

3 دقائق للقراءة

تعطلت خدمات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي إلى حد كبير في باكستان مساء السبت تزامنا مع تنظيم حزب رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان "تجمعا انتخابيا" عبر الانترنت قبل انتخابات مرتقبة بعد أقل من ثلاثة أسابيع.

وتعطّلت خدمات فيسبوك وإكس وانستغرام ويوتيوب السبت للمرة الثانية خلال أسبوعين تزامنا مع حملات انتخابية على الإنترنت نظمها حزب عمران خان "حركة إنصاف".

وكان من المقرر أن تُبث مساء السبت كلمات لمسؤولين في الحزب على الإنترنت، غير أن تعطُّل الشبكة بدأ حتى قبل بدء إلقاء الكلمات.

وقال مدير منظمة "نيتبلوكس" التي تعنى بمراقبة الأمن السيبراني وإدارة الإنترنت ألب توكر "يمكننا تأكيد حدوث قيود على الوصول إلى شبكات التواصل الاجتماعي على المستوى الوطني".

وأوضح لوكالة فرانس برس أن العطل "منهجي بشكل ملحوظ" و"يماثل القيود السابقة التي فُرضت خلال تجمعات لحزب حركة إنصاف".

ورُفض ترشيح خان ومعظم قادة حزبه للانتخابات المقررة في الثامن من شباط/فبراير.

مع ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "غالوب" في كانون الأول/ديسمبر أن رئيس الوزراء السابق هو السياسي الأكثر شعبية في البلاد.

وأظهرت بيانات من غوغل أن حزب "حركة إنصاف" متقدم بفارق كبير على عمليات البحث عن الأحزاب السياسية بواسطة محرك البحث، بحيث يستحوذ على 80% من حركة البحث.

ويتهم خان المسجون منذ آب/أغسطس، الجيش بالتواطؤ مع الأسر التي حكمت باكستان منذ سنوات لسحق حركته الشعبية ومنعه من الترشّح للانتخابات.

وأطيح خان (71 عاما) العام الماضي بعد خلاف مع القادة العسكريين النافذين في باكستان الذين دعموه للوصول إلى السلطة في العام 2018. 

وعند انتقاله إلى المعارضة، خاض خان حملة تحد غير مسبوقة ضد المؤسسة العسكرية التي حكمت البلاد بشكل مباشر طوال الجزء الأكبر من تاريخها. 

واتهم خان القادة العسكريين بالتواطؤ مع الولايات المتحدة لإقصائه من السلطة من خلال تصويت على حجب الثقة، وبتدبير محاولة اغتيال تعرض لها.

وبعد الاضطرابات التي أعقبت اعتقاله في أيار/مايو، تعرض حزبه لحملة قمع شديدة أسفرت عن سجن قادته أو إرغامهم على الخروج من الحزب.

جتس/كبج/ب ق

Agence France-Presse ©