أعلن الجناح اليميني للمحافظين المعارضين في ألمانيا السبت انشقاقه وتشكيل حزب جديد بهدف خوض الانتخابات الإقليمية في أيلول/سبتمبر المقبل.
وقالت مجموعة "فيرت اونيون" (اتحاد القيم) بعد عقدها جمعية عامة إنها ستنفصل عن حزبي الاتحاد الديموقراطي المسيحي من يمين الوسط الذي تنتمي اليه المستشارة السابقة أنغيلا ميركل، والاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري الشقيق.
وصرّح زعيم المجموعة هانس-جورج ماسن "بغالبية كبيرة، صوّت أعضاء فيرت أونيون لصالح تشكيل حزب يحمل الاسم نفسه".
وأضاف ماسن الذي لم يستبعد التعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف "يمكن للحزب أن يخوض انتخابات الولايات في شرق ألمانيا وسيتعاون مع جميع الأحزاب (...) المستعدة للتغيير السياسي في ألمانيا".
ويتصدر حزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة استطلاعات الرأي في براندنبورغ وثورينغيا وساكسونيا قبل الانتخابات الاقليمية المقررة في أيلول/سبتمبر.
واستبعدت الأحزاب السياسية الرئيسية مثل الاتحاد الديموقراطي المسيحي أو الحزب الديموقراطي الاشتراكي بزعامة المستشار أولاف شولتس الدخول في أي ائتلاف مع حزب البديل من أجل ألمانيا.
وأسس حزب فيرت اونيون الذي يتزعمه ماسن عام 2017 معارضون لميركل داخل حزبي الديموقراطي المسيحي والاجتماعي المسيحي، وخصوصا بعد قرارها السماح بدخول مئات الآلاف من اللاجئين.
وكان ماسن رئيسا سابقا للمخابرات الداخلية في ألمانيا، لكنه أُجبر على التقاعد المبكر عام 2018 بسبب ادلائه بتعليقات مثيرة للجدل حول الهجرة.
وقال الحزب الجديد المنشق إن لديه نحو أربعة آلاف عضو معظمهم من الاتحاد الديموقراطي المسيحي أو الاتحاد الاجتماعي المسيحي.
ويأتي تأسيس الحزب مع اخضاع حزب البديل من أجل ألمانيا لتدقيق مكثف بعد الكشف عن مناقشة بعض أعضائه مع متطرفين آخرين خططا لترحيل جماعي للمهاجرين و"المواطنين غير المندمجين".
وكان اثنان من أعضاء مجموعة فيرت اونيون حاضرين خلال الاجتماع الذي عُقد في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وأكد حزب البديل من أجل ألمانيا حضور العضوين فيه الاجتماع، لكنه نفى مشاركته في مشروع "إعادة المهاجرين" الذي يناصره النمسوي مارتن سيلنر.
وسيلنر هو زعيم حركة الهوية في النمسا التي تؤيد "الاستبدال العظيم"، وهي نظرية مؤامرة تدعي أن هناك مخططا من قبل المهاجرين غير البيض ليحلوا مكان الأوروبيين.
وأحدث ما تم الكشف عنه عن الاجتماع صدمة في جميع أنحاء ألمانيا، حيث أثار مضمون المحادثات مقارنات مع العقيدة النازية.
ومنذ ذلك الحين، اندلعت احتجاجات مناهضة لحزب البديل في جميع أنحاء ألمانيا.
وشارك الأحد أكثر من 100 ألف شخص في تظاهرات عدة ضد الحزب اليميني المتطرف.
بك-همن/سام/ب ق
Agence France-Presse ©