أدركت الجزائر في الثواني الأخيرة تعادلا قاتلا أمام بوركينا فاسو 2-2 السبت على ملعب السلام في بواكي، لحساب الجولة الثانية من المجموعة الرابعة في كأس أمم إفريقيا في ساحل العاج.
وتصدرت أنغولا المجموعة برصيد أربع نقاط بفارق الاهداف عن بوركينا فاسو، ذلك بعد فوزها على موريتانيا 3-2 في وقت لاحق، فيما تحتل الجزائر المركز الثالث بنقطتين وموريتانيا الرابع من دون رصيد.
في المباراة الاولى، سجّل محمد كوناتي (45+3) وبرتران تراوريه (71 من ركلة جزاء) لبوركينا فاسو، وبغداد بونجاح (51 و90+5) للجزائر.
أجرى مدرب الجزائر جمال بلماضي تغييرين على تشكيلته الأساسية التي سقطت أيضاً في فخ التعادل امام أنغولا 1-1 افتتاحا، فأشرك المخضرم سفيان فيغولي (34 عاماً) ورامز زروقي بدلاً من اسماعيل بن ناصر (26) وفارس شايبي (21).
وخاض المنتخبان المباراة في الساعة الثانية ظهرا في ظروف مناخية صعبة، حيث بلغت درجة الحرارة 35 درجة مئوية، وتجاوزت نسبة الرطوبة 40 في المئة.
وقال بونجاح في تصريحات تلفزيونية "الظروف المناخية كانت صعبة جدا، ليس سهلا أن تلعب في ظروف مناخية مماثلة. التعادل لم يأتِ بسهولة".
وتابع "سنحاول أنّ نفوز على موريتانيا وتحقيق التأهل".
واستلم يوسف بلايلي كرة طويلة على الرواق الأيسر، فاقتحم المنطقة وسدّد قوية مقوسة ابعدها الحارس كواكو كوفي بأطراف أصابعه (12).
وتحصل لاعبو بوركينا فاسو على بطاقتين صفراوين في غضون ست دقائق للخشونة.
وبعد دربكة على حافة المنطقة، وصلت الكرة لفيغولي فسدّد بقوة أنقذها كوفي (44).
وفي أخطر فرصة لبوركينا فاسو في الشوط الأول، سجّل محمد كوناتي برأسه بعد عرضية متقنة فوق دفاع الجزائر (45+3). وألغى الحكم الهدف بدايةً ثم احتسبه بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد (في إيه آر).
- هدفان لبونجاح -
وشهدت الدقيقة 49، فرصة "للخيول" بعد تبادل رائع للكرة داخل المنطقة ليسدد ابراهيم توريه كرة صاروخية علت القائم.
على الفور، عاقبت الجزائر منافستها على الفرصة الضائعة، بعدما وصلت الكرة داخل المنطقة لنبيل بن طالب الذي سدّد في حين فشل كوفي المرتمي أرضاً في الإمساك بها ليتابعها بونجاح أرضية في الشباك (51).
ومرر البديل محمد أمين عمورة عرضية متقنة من الرواق الأيسر أخفق كوفي في الامساك بها فوصلت لبونجاح الذي تابعها رأسية خارج المرمى بغرابة (52).
وارتكب ظهير ولفرهامبتون الانكليزي راين آيت نوري (23 عاماً) مخالفة ضد الظهير كابوري، احتسبها الحكم ركلة جزاء بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد (في ايه ار). أنبرى لها البديل برتران تراوريه وسجلها منخفضة لكن قوية على يسار الحارس الذي ارتمى للجانب الأيمن (71).
وهو الهدف الثاني لتراوريه في البطولة القارية بعد هدفه من علامة الجزاء أيضاً والذي ضمن لبلاده النقاط الثلاث أمام موريتانيا.
وأخرج بلماضي بلايلي ونجمه رياض محرز الذي قدّم مردوداً عادياً للمباراة الثانية توالياً، ودفع بفارس شايبي والمهاجم آدم وناس (74).
وزج بلماضي بالمهاجم المخضرم إسلام سليماني مكان لاعب الوسط المدافع نبيل بن طالب (81).
وردّ المدرب الفرنسي أوبير فيلو بثلاثة تغييرات دفعة واحدة غلب عليها الطابع الدفاعي لتأمين النتيجة.
وسيطر وناس ببراعة على كرة طويلة داخل المنطقة المحرمة لكنّ مدافع بوركينا فاسو أسقطه وسط مطالبات باحتساب ركلة جزاء رفضها الحكم (87)، الذي عاد واحتسب 9 دقائق كوقت بدل من الضائع.
وبعد ركلة ركنية لعبها وناس، أرتقى بونجاح وسط لاعبي بوركينا فاسو وأطلق قذيفة قوية برأسه مسجلا هدف التعادل القاتل في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدل الضائع.
وهو الهدف الثالث في المسابقة لمهاجم السد القطري (27 هدفا في 62 مباراة دولية).
- أنغولا تلحق الخسارة الثانية بموريتانيا -
وضمن المجموعة ذاتها، تقلصت آمال موريتانيا في تسطير إتجاز بلوغ الدور ثمن النهائي، بعدما تكبدت الخسارة الثانية توالياً في مشاركتها الثالثة وجاء على يد أنغولا 2-3.
وسجل أهداف أنغولا جيلسون دالا (30 و49)، وجيلبرتو (53)، ولموريتانيا أعمر سيدي بونا (43) وأبو بكاري كويتا (58).
ويتعلق منتخب "المرابطون" بخيط أمل رفيع، يكمن في حلوله ثالثاً في المجموعة ويقتنص إحدى البطاقات المخصصة لأفضل أربع منتخبات تحتل المرتبة الثالثة في المجموعات الست.
وجاء الهدف الاول لأنغولا من ركلة ركنية أرسلها فريدي عرضية حولها جوناثان بواتو برأسه لكنها ارتدت وتهيأت أمام جيلسون دالا فتابعها بتسديدة أكروباتية الى الشباك (30).
وجاء رد الفعل الموريتاني بعد 13 دقيقة عبر إدراك التعادل عندما استخلص لاعب شاتورو الفرنسي عمر غاساما الكرة في وسط الملعب ومررها الى أعمر سيدي بونا الذي قام بفاصل مراوغة مميز لثلاثة لاعبين أنغوليين وسجل بتسديدة قوية (43).
وضرب منتخب "الظبيان" بقوة في الشوط الثاني، اذ استعاد التقدم بعد أربع دقائق من صافرة انطلاقته، عندما توغل دالا بين المدافعين الموريتانيين وسجل بتسديدة خادعة في شباك نياس (49).
وعزز جليبرتو النتيجة بعد ثلاث دقائق بتسديدة قوية في الزاوية البعيدة لمرمى موريتانيا مستغلاً خطأ فادحاً في الدفاع الموريتاني بإبعاد الكرة (53).
وسعى فريق المدرب أمير عبدو من جزر القمر، ان يعود للقاء وتحقق هذا الأمر عندما قلص النتيجة بتسديدة صاروخية رائعة من بوبكار كويتا انفجرت في الزاوية العليا اليمنى لمرمى أنغولا (58).
في الجولة الثالثة في 22 كانون الثاني/يناير، تلعب الجزائر أمام موريتانيا على ملعب السلام، فيما تلعب بوركينا فاسو أمام أنغولا على ملعب شارل كونان باني في مدينة ياموسوكرو.
هت - أمد/د ح
Agence France-Presse ©