أكد وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس الأحد، أنّ الحكومة البريطانية تأخذ التهديدات بزعزعة الاستقرار الصادرة عن دول أجنبية "على محمل الجد" قبل الانتخابات التشريعية، وذلك بعد تحذير أطلقه مسؤول في مكافحة الإرهاب بهذا الشأن.
وقال شابس لشبكة "سكاي نيوز"، "هناك عدّة جهات فاعلة مختلفة...، إيران بالطبع، وروسيا وكوريا الشمالية، يمكن أن يقرّروا التدخّل في عملياتنا (الانتخابية)"، مضيفاً "من الواضح أنّه أمر نأخذه على محمل الجد".
وكان رئيس مكافحة الإرهاب ونائب مفوّض شرطة لندن مات جوكس، قد حذّر في الأيام الأخيرة في وسائل الإعلام، من خطر تدخّل دول أجنبية أثناء إجراء الانتخابات التشريعية في المملكة المتحدة هذه السنة.
وقال مات جوكس "هناك قدر هائل من المعلومات المضلّلة عبر الإنترنت. وحجم هذا النشاط أكبر ممّا كان عليه في أيّ عام انتخابي آخر"، مشيراً إلى إيران وروسيا والصين باعتبارها "تهديداً ثلاثياً" للمملكة المتحدة.
وقال المسؤول إنّ مستوى التهديد "هو الأكثر حدّة منذ الحرب الباردة" في ما يتعلّق بالتجسّس والتدخّل الأجنبي.
من جهته، أكد وزير الدفاع الأحد، أنّ مات جوكس "كان على حق تماماً في إصدار التحذيرت"، مشيراً إلى أنّه "يجب علينا بالطبع ضمان الحفاظ على نظام آمن للغاية لديموقراطيّتنا".
وكان مسؤول الشرطة قد حذّر أيضاً من أنّه منذ بداية الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة حماس، سجّلت الشرطة ارتفاعاً واضحاً للغاية في التهديد الإرهابي في البلاد، مع زيادة كبيرة في علامات التطرّف على شبكة الإنترنت.
وفي السياق، سجّلت الشرطة سبعة أضعاف البلاغات عن هذا النشاط عبر الإنترنت بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وجاء جزء كبير منها من قاصرين.
وقال مات جوكس إنّ "كلّ هذا النشاط على الإنترنت يشكّل جزءاً من المناخ الخطير، الذي يمكنه دفع الناس نحو الإرهاب".
وشدّد على أنّه "من الصعب أن نتذكّر عالماً غير مستقر وخطير إلى هذا الحد"، مضيفاً أنّ "سرعة وحجم تأثير الأحداث العالمية (في المملكة المتحدة) غير عادي".
وتقدّر السلطات البريطانية خطر التهديد الإرهابي بأنّه "كبير" عند المستوى الثالث على مقياس من خمسة.
مهك/ناش/نور
Agence France-Presse ©