إيلون ماسك يزور أوشفيتز ويتحدث عن معاداة السامية على الانترنت (محصلة)

4 دقائق للقراءة

زار الملياردير الأميركي إيلون ماسك أوشفيتز ومن المقرر أن يتناول معاداة السامية عبر الإنترنت خلال حدث يُنظم في بولندا الاثنين بعد أسابيع من إثارته عاصفة من الانتقادات لتأييده نظرية مؤامرة معادية لليهود على منصته للتواصل الاجتماعي إكس.

وقالت الجمعية اليهودية الأوروبية إن ماسك وضع إكليلاً من الزهور وشارك في حفل تأبين خلال زيارة خاصة إلى معسكر الموت السابق إلى جانب رئيس الجمعية الحاخام مناحيم مارغولين. وأظهرت الصور ماسك في الموقع مع ابنه على كتفيه. 

ومن المقرر أن يتحدث ماسك والمعلق السياسي اليميني الأميركي بن شابيرو في وقت لاحق في مؤتمر تستضيفه الجمعية.

اعتذر ماسك في تشرين الثاني/نوفمبر عن الطريقة التي علق بها على منشور على موقع إكس تم انتقاده باعتباره يردد صدى نظرية المؤامرة بين المتعصبين للعرق الأبيض وهو ما دفع المعلنين إلى إيقاف الإعلانات مؤقتًا على المنصة. وقال حينها ماسك عن المنشور إنه يعبر عن "الحقيقة الفعلية".

كما واجه قطب التكنولوجيا اتهامات بانتشار خطاب الكراهية على إكس، منذ استحواذه على موقع التواصل الاجتماعي مقابل 44 مليار دولار في تشرين الأول/أكتوبر 2022. 

وقالت الجمعية اليهودية الأوروبية إن ماسك سيجتمع مع شخصيات سياسية بارزة أوروبية في كراكوفا "لمناقشة وإيجاد حلول للارتفاع الكبير في معاداة السامية التي تؤثر على أوروبا". 

وقالت الجمعية إن "هذا الاتجاه المثير للقلق" يتصاعد منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس. 

وتأتي الندوة قبل وقت قصير من الذكرى التاسعة والسبعين لتحرير أوشفيتز في 27 كانون الثاني/يناير، وهو التاريخ الذي أصبح يوم ذكرى المحرقة. وتوفي مليون يهودي أوروبي في المعسكر الذي بنته ألمانيا النازية في بولندا المحتلة بين عامي 1940 و1945، إلى جانب أكثر من 100 ألف من غير اليهود. 

- "مؤيد لليهود" - 

دعا مارغولين ماسك لزيارة أوشفيتز خلال مناقشة مباشرة تم بثها على قناة إكس في أيلول/سبتمبر، قائلًا إن ذلك سيوجه "رسالة قوية" يمكن أن تسهم في "التوعية بالمحرقة والنضال من أجل مكافحة معاداة السامية". 

خلال المناقشة، وصف ماسك نفسه بأنه يقدر القيم اليهودية وإنه التحق بروضة عبرية. وأضاف في ذلك الوقت "من السخف أن يتم اتهامك بشيء ما عندما تشير كل الأدلة إلى الاتجاه الآخر، وقصة حياتي بأكملها في الواقع تعبر عن تأييدي لليهود".

هدد ماسك برفع دعوى قضائية ضد رابطة مكافحة التشهير، وهي مجموعة مناصرة يهودية، بسبب مزاعمها بأن الخطاب الإشكالي والعنصري ازداد على الموقع منذ استحواذه عليه. 

ورفعت شركة إكس كوربوريشن دعوى قضائية ضد شركة ميديا ماترز Media Matters غير الربحية على أساس أنها أبعدت المعلنين من خلال تصوير الموقع على أنه ممتلئ بالمحتوى المعادي للسامية. 

- أغبى منشور -

جاء في المنشور الذي أيده ماسك في تشرين الثاني/نوفمبر أن اليهود يكرهون البيض وتحدث عن خطة سرية لليهود لإحضار مهاجرين غير نظاميين إلى الولايات المتحدة لإضعاف هيمنة الغالبية البيضاء.

وتسبب تأييد ماسك للمنشور بإعلان كبار المعلنين وقف إعلاناتهم على إكس واتهمه البيت الأبيض "بالترويج البغيض" لمعاداة السامية. 

واعتذر ماسك لاحقًا عما وصفه بأنه "حرفيًا أسوأ وأغبى منشور على الإطلاق". 

وقال إنه قد أسيء تفسيره وسعى إلى توضيح ملاحظته في مشاركات متصلة.

بعد هذا الجدل، زار مؤسس سبايس إكس إسرائيل لكنه قال إن الرحلة تم التخطيط لها في وقت سابق ولم تكن "جولة اعتذار". 

وقال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ لقطب التكنولوجيا إن لديه "دورا كبيرا يؤديه" في مكافحة معاداة السامية. وقال هرتسوغ "نحن بحاجة إلى محاربتها معًا لأنه لسوء الحظ، يوجد على المنصة التي تقودها الكثير من... معاداة السامية". 

أمي/ص ك/نور

Agence France-Presse ©