صخرة شائعة تُجيد تشكيل الغيوم

دقيقتان للقراءة

في الظروف المناسبة، قد تؤثر الجزيئات الصغيرة والمحمولة جواً في معدن الفلسبار الصخري على تشكيل الغيوم. لكن لم تتضح يوماً طريقة حصول ذلك. يبدو أن بحثاً جديداً نجح الآن في حل هذا اللغز.

ظن العلماء سابقاً أن هذه المادة الشائعة، التي تتشكّل منها نصف قشرة الأرض ويمكن إيجادها أيضاً في كواكب أخرى، تجذب جزيئات المياه، ما يجعلها أداة مناسبة لإنتاج البخار.

حين تتصل جزيئات المياه بغبار الفلسبار على مستوى مرتفع من الغلاف الجوي وتبدأ بالتجمّد، تُزرَع بذور الغيوم. في البحث الجديد، استعمل فريق من جامعة فيينا للتكنولوجيا في النمسا مجهراً عاملاً بالقوة الذرية وعالي الدقة لاستكشاف هذه العملية.

تبيّن أن هندسة سطح الفلسبار الغريبة تنجم عن جيوب ضئيلة من المياه. عندما تنقسم الصخرة، تتسرب كمية صغيرة من بخار المياه من تلك الجيوب التي تعود وتلتصق حينها بالسطح. يؤدي هذا الالتصاق والطاقة المتسربة بسبب انقسام الصخرة إلى تفكك جزيئات المياه، فتنشأ «مجموعات الهيدروكسيل» (ذرات فردية ومترابطة من الأكسجين والهيدروجين).

تُعتبر هذه المجموعات بالغة الأهمية لزيادة الانجذاب بين المياه والفلسبار. أجرى الباحثون تجارب محاكاة محوسبة على التفاعلات الكيماوية، فاستنتجوا أن مجموعات الهيدروكسيل هي عوامل أساسية يمكن أن تتصل بها جزيئات المياه.