النواب الإيطاليون يتبنون اتفاق روما وتيرانا بشأن المهاجرين

3 دقائق للقراءة

تبنى النواب الإيطاليون الأربعاء اتفاقًا مع ألبانيا يقضي بإنشاء روما على الأراضي الألبانية مركزين كبيرين لاستقبال المهاجرين، متجاهلين بقرارهم انتقادات منظمات غير حكومية ومؤسسات دولية والمعارضة.

ووافق النواب على المشروع بأغلبية 155 صوتًا مقابل 115 صوتًا وامتناع نائبَين عن التصويت. ومن المتوقع أن يوافق عليه بسهولة مجلس الشيوخ حيث يتمتع الائتلاف الحاكم المحافظ المتشدد بزعامة جورجيا ميلوني بأغلبية برلمانية كبيرة.

وينص الاتفاق الذي وقعته في تشرين الثاني/نوفمبر رئيسة الحكومة الإيطالية اليمينية المتطرّفة جورجيا ميلوني ونظيرها الألباني إيدي راما في روما، على تشييد إيطاليا مبنيَين في هذا البلد غير العضو في الاتحاد الأوروبي، لاستيعاب المهاجرين الذين تمّ إنقاذهم في البحر الأبيض المتوسط  من أجل "تسريع معالجة طلبات اللجوء أو الإعادة المحتملة" إلى البلدان الأم. 

وسيكون هذان المركزان اللذان تديرهما إيطاليا جاهزين للعمل بحلول ربيع 2024، لاستيعاب ما يصل إلى ثلاثة آلاف مهاجر، أي نحو 39 ألف شخص سنوياً.

ولن يؤوي المركزان لا القصّر ولا الحوامل ولا الأشخاص الأكثر ضعفًا، بحسب ميلوني.

وقدّمت المعارضة الألبانية طعنًا أمام المحكمة الدستورية، معتبرة أن هذا الاتفاق "ينتهك الدستور الألباني ويتخلى عن سيادة أراضي ألبانيا"، ما دفع بالمحكمة إلى تعليق عملية مصادقة البرلمان على اتفاق الهجرة بانتظار أن تُصدر قرارًا في موعد أقصاه السادس من آذار/مارس.

وأثار هذا الاتفاق حتى قبل دخوله المحتمل حيز التنفيذ، انتقادات كثيرة.

فاعتبر نواب المعارضة في البرلمان الإيطالي أن الاتفاق عبارة عن "دعاية انتخابية" قبل الانتخابات الأوروبية المقررة في حزيران/يونيو وأنه "عديم الفائدة ومكلف وغير إنساني وغير شرعي". وانتقدوا كذلك التكلفة المقدّرة لتنفيذه بما يتراوح بين 650 و750 مليون يورو على مدى خمسة أعوام.

وشجبت "لجنة الإنقاذ الدولية" وهي منظمة غير حكومية، الاتفاق الذي وصفته بأنه "يجرّد من الإنسانية". واعتبرت مديرة اللجنة في أوروبا إموجن سادبيري أن "طلب اللجوء هو حق من الحقوق الأساسية لأي شخص، بصرف النظر عن أصله أو الطريقة التي وصل بها".

ووصل إلى إيطاليا نحو 158 ألف شخص في العام 2023، مقارنة بـ105 آلاف شخص في العام 2022، بحسب وزارة الداخلية الإيطالية.

وقالت مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة في بيان في تشرين الثاني/نوفمبر إن "آليات نقل طالبي اللجوء واللاجئين ينبغي أن تحترم القانون الدولي المتصل باللاجئين".

لجم/كبج/نور

Agence France-Presse ©